فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 889

جهلت عدالته لا تقبل روايته والثاني يقبل مجهول عدالة الباطن والظاهر ومطلقا من غير تفصيل وإن لم تقبل رواية مجهول العين لأن معرفة عينه هنا أغنت عن معرفة عدالته والثالث التفصيل وهو أنه إن كان الراويان عنه اللذان بهما عرفت عينه لا يرويان إلا عن عدل قبل وإلا فلا هكذا سرد هذه الأقوال ابن الصلاح ونقلها عنه زين الدين ولم يذكرا دليلا عنهم كما فعله المصنف

القسم الثالث من أقسام المجهول مجهول العدالة الباطنة والعدالة الباطنة عندهم هي ما يرجع إلى تزكية المزكين كما يأتي وهو عدل في الظاهر فهذا يحتج به بعض من رد القسمين الأولين وبه قطع الإمام سليم بن أيوب الرازي قال في دليل القطع به لأن الأخبار مبنية على حسن الظن بالراوي ولأن رواية الأخبار قد تكون عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن وتفارق الرواية الشهادة فإنهما تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك أي معرفة العدالة الباطنة لأنهم يطلبون التزكية فإن وجدت عملوا فاعتبرت فيها العدالة في الظاهر والباطن قال ابن الصلاح يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة عن غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم اعلم أنهم شرطوا في الراوي كونه عدلا ثم رسموا العدالة بالتقوى وهي الإتيان باا يرجع إلى تزكية المزكين كما يأتي وهو عدل في الظاهر فهذا يحتج به بعض من رد القسمين الأولين وبه قطع الإمام سليم بن أيوب الرازي قال في دليل القطع به لأن الأخبار مبنية على حسن الظن بالراوي ولأن رواية الشهادة فإنهما تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك أي معرفة العدالة الباطنة لأنهم يطلبون التزكية فإن وجدت عملوا فاعتبرت فيها العدالة في الظاهر والباطن قال ابن الصلاح يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة عن غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم اعلم أنهم شرطوا في الراوي كونه عدلا ثم رسموا العدالة بالتقوى وهي الإتيان باا يرجع إلى تزكية المزكين كما يأتي وهو عدل في الظاهر فهذا يحتج به بعض من رد القسمين الأولين وبه قطع الإمام سليم بن أيوب الرازي قال في دليل القطع به لأن الأخبار مبنية على حسن الظن بالراوي ولأن رواية الشهادة فإنهما تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك أي معرفة العدالة الباطنة لأنهم يطلبون التزكية فإن وجدت عملوا فاعتبرت فيها العدالة في الظاهر والباطن قال ابن الصلاح يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة عن غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم اعلم أنهم شرطوا في الراوي كونه عدلا ثم رسموا العدالة بالتقوى وهي الإتيان بالواجبات واجتناب المقبحات مع عدم ملابسة بدعة ثم قالوا يكتفي تعديل الثقة لغيره بقوله عدل أو ثقة مثلا ومعناه إخباره أنه علم منه إتيانه بالواجبات واجتنابه المقبحات وعدم ملابسته لبدعة وهذا الخبر مستند إلى مشاهدته لفعله وتركه وهذه المشاهدة أمر ظاهر وأما معرفة باطنة فلا يعلمها إلا الله فالمزكي غايته كالمعدل بلا زيادة فشرط العدالة الباطنة شرط لا دليل عليه وإن أريد أن الخبرة تدل عليها فالخبرة لا بدمنها في المعدل أيضا ثم رأيت المصنف قد ثتبه لهذا آخرا ولله الحمد ولعلهم لما سموا العدالة عن غير تزكية عدالة ظاهرة سموا ما كان عن تزكية عدالة باطنة تسامحا وللتفرقة بين الأمرين والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت