وأطلق الشافعي كلامه في اختلاف الحديث أنه لا يحتج بالمجهول وحكاه البيهقي عنه في المدخل قل ولفظ الشافعي في كتاب اختلاف الحديث والظاهر في المجهول هو من لا تعرف عدالته عن خبرة أو عينه كما يدل له قوله ونقل الروياني عن نص الشافعي في اليأم أنه لو حضر العقد رجلان مسلمان ولا يعرف حالهما من الفسق والعدالة انعقد النكاح بهما أي بشهادتهما في الظاهر وليس الخطاب إلا في انعقاده فيه لأن ظاهر المسلمين العدالة فالمسلمون عدول وهي عدالة يشهد بها إسلامهم وهذا يوافق من يقول الأصل في المسلمين العدالة وقوله الأول يخالفه وكثيرا ما يأتي له في المسألة قولان وهذا منها ذكره الروياتي في البحر نقل ذلك عن الروياتي زين الدين ولما ذكر اين الصلاح هذا القسم الأخير وهو من عرفت عدالته ظاهرا لا باطنا قال وهو المستور فقد قال بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالته باطنا انتهى كلام ابن الصلاح قال الزين بعد نقله لكلام ابن الصلاح وهذا الذي نقل كلامه آخرا هو البغوي وتبعه عليه الرافعي وحكى الرافعي في الصوم وجهين في قبول رواية المستور من غير ترجيح وقال النووي في شرح المهذب إن الأصح قبول روايته قال الزين كلام الرافعي في الصوم أن العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين قد قدمنا لك أن التعديل والتزكية إنما مدارهما على الخبرة الظاهرة
قلت ظاهر المذهب أي مذهب الزيدية قبول هذا المسمى عندهم بالمستور بل قد نص على قبوله وسماه بهذه التسمية الشيخ أحمد في الجوهرة كما تقدم ولم أعلم أن أحدا من الشارحين اعترضه والأدلة في قبول خبر الآحاد تناوله سواء رجعنا إلى دليل العقل وهوالحكم بالراجح لأن صدقه راجح من حيث عدالته الظاهرة أو رجعنا إلى دليل السمع وهو قبول النبي صلى الله عليه و سلم لمن هو كذلك أي معروف العدالة الظاهرة مجهول الباطنة كالأعرابيين في الشهادة بالفطر من رمضان يأتي تخريج حديثهما في آخر