فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 889

وأطلق الشافعي كلامه في اختلاف الحديث أنه لا يحتج بالمجهول وحكاه البيهقي عنه في المدخل قل ولفظ الشافعي في كتاب اختلاف الحديث والظاهر في المجهول هو من لا تعرف عدالته عن خبرة أو عينه كما يدل له قوله ونقل الروياني عن نص الشافعي في اليأم أنه لو حضر العقد رجلان مسلمان ولا يعرف حالهما من الفسق والعدالة انعقد النكاح بهما أي بشهادتهما في الظاهر وليس الخطاب إلا في انعقاده فيه لأن ظاهر المسلمين العدالة فالمسلمون عدول وهي عدالة يشهد بها إسلامهم وهذا يوافق من يقول الأصل في المسلمين العدالة وقوله الأول يخالفه وكثيرا ما يأتي له في المسألة قولان وهذا منها ذكره الروياتي في البحر نقل ذلك عن الروياتي زين الدين ولما ذكر اين الصلاح هذا القسم الأخير وهو من عرفت عدالته ظاهرا لا باطنا قال وهو المستور فقد قال بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالته باطنا انتهى كلام ابن الصلاح قال الزين بعد نقله لكلام ابن الصلاح وهذا الذي نقل كلامه آخرا هو البغوي وتبعه عليه الرافعي وحكى الرافعي في الصوم وجهين في قبول رواية المستور من غير ترجيح وقال النووي في شرح المهذب إن الأصح قبول روايته قال الزين كلام الرافعي في الصوم أن العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين قد قدمنا لك أن التعديل والتزكية إنما مدارهما على الخبرة الظاهرة

قلت ظاهر المذهب أي مذهب الزيدية قبول هذا المسمى عندهم بالمستور بل قد نص على قبوله وسماه بهذه التسمية الشيخ أحمد في الجوهرة كما تقدم ولم أعلم أن أحدا من الشارحين اعترضه والأدلة في قبول خبر الآحاد تناوله سواء رجعنا إلى دليل العقل وهوالحكم بالراجح لأن صدقه راجح من حيث عدالته الظاهرة أو رجعنا إلى دليل السمع وهو قبول النبي صلى الله عليه و سلم لمن هو كذلك أي معروف العدالة الظاهرة مجهول الباطنة كالأعرابيين في الشهادة بالفطر من رمضان يأتي تخريج حديثهما في آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت