كأنه لا يعرف هذا القول منسوبا إلى غيره وما هذا علم المتصف ثم ذكر ما أشار إليه قريبا عن اللمع الذي لا يزال السيد بالتدريس فيه مشتغلا وفيه ما لفظه والأظهر عند أصحابنا أن شهادته جائزة ثم نقل كلام القاضي حسن النحوى والفقيه على الوشلي وغيرهما مما يلاقي ما نقله عن اللمع وأطال في ذلك
وأنا أشير هنا إلى نكت كافية إن شاء الله تعالى فأقول المتأولون أقسام الأول من لا يكفر ولا يفسق ببدعته أي المتأول الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته كالمعتزلة عند الزيدية لأنهم عندهم مبتدعون متأولون قال القاضي شرف الدين حسن بن محمد النحوي رحمه الله في تذكرته في فقه الزيدية إن المخالف في الإرجاء أي القائل به وهو القائل بأنها لا تضر مع الإيمان معصية كذلك لا يكفر ولا يفسق وكذلك القاضي فخر الدين عبد الله ابن حسن الداوري ذكر أنه لا يكفر ولا يفسق وكذلك الحاكم المحسن اب كرامة الجشمي في شرح العيون وذكر الفقيه حميد المعروف بالشهيد في عمدة المسترشدين معنى ذلك وذكر الحاكم في شرح العيون والفقيه حميد في العمدة والقاضي عبد الله الدواري في تعليق الخلاصة أن المرجئة صنفان عدلية وغير عدلية وقال الحاكم في الشرح في فصل عقده فيما أجمع عليه أهل التوحيد والعدل إن اسم الاعتزال صار في العرف لمن يقول بنفي التشبيه والجبر وافق في الوعيد أو خالف وافق مسائل الأمامة أو خالف وكذا في فروع الكلام ولذا تجد الخلاف بين الشيخين أبي علي وأبي هاشم والبصرية والبغدادية من المعتزلة يؤيد الخلاف بينهم وبين سائر المخالفين انتهى بلفظه وإنما لم يفسق من خالف في الأمامة كالمعتزلة فإنهم فساق تأويل عند الهدوية بمخالفتهم في الإمامة والأرجاء وقدمنا لك أنه القول بأنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة قال المصنف إن الإرجاء ليس بكفر ولا فسق عند أهل المذهب نص عليه القاضي شرف الدين