فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 889

كأنه لا يعرف هذا القول منسوبا إلى غيره وما هذا علم المتصف ثم ذكر ما أشار إليه قريبا عن اللمع الذي لا يزال السيد بالتدريس فيه مشتغلا وفيه ما لفظه والأظهر عند أصحابنا أن شهادته جائزة ثم نقل كلام القاضي حسن النحوى والفقيه على الوشلي وغيرهما مما يلاقي ما نقله عن اللمع وأطال في ذلك

وأنا أشير هنا إلى نكت كافية إن شاء الله تعالى فأقول المتأولون أقسام الأول من لا يكفر ولا يفسق ببدعته أي المتأول الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته كالمعتزلة عند الزيدية لأنهم عندهم مبتدعون متأولون قال القاضي شرف الدين حسن بن محمد النحوي رحمه الله في تذكرته في فقه الزيدية إن المخالف في الإرجاء أي القائل به وهو القائل بأنها لا تضر مع الإيمان معصية كذلك لا يكفر ولا يفسق وكذلك القاضي فخر الدين عبد الله ابن حسن الداوري ذكر أنه لا يكفر ولا يفسق وكذلك الحاكم المحسن اب كرامة الجشمي في شرح العيون وذكر الفقيه حميد المعروف بالشهيد في عمدة المسترشدين معنى ذلك وذكر الحاكم في شرح العيون والفقيه حميد في العمدة والقاضي عبد الله الدواري في تعليق الخلاصة أن المرجئة صنفان عدلية وغير عدلية وقال الحاكم في الشرح في فصل عقده فيما أجمع عليه أهل التوحيد والعدل إن اسم الاعتزال صار في العرف لمن يقول بنفي التشبيه والجبر وافق في الوعيد أو خالف وافق مسائل الأمامة أو خالف وكذا في فروع الكلام ولذا تجد الخلاف بين الشيخين أبي علي وأبي هاشم والبصرية والبغدادية من المعتزلة يؤيد الخلاف بينهم وبين سائر المخالفين انتهى بلفظه وإنما لم يفسق من خالف في الأمامة كالمعتزلة فإنهم فساق تأويل عند الهدوية بمخالفتهم في الإمامة والأرجاء وقدمنا لك أنه القول بأنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة قال المصنف إن الإرجاء ليس بكفر ولا فسق عند أهل المذهب نص عليه القاضي شرف الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت