فهرس الكتاب
التصريح الذي جعله الرادون دليلا على الرد فصلا عما قاسوه في الرد عليه وهو فاسق التأويل إنما فيها الأمر لما أخبره به هل هو صادق أو كاذب فهو نظير قول سليمان عليه السلام في خبر الهدهد ( قال سننظر أصدقت أن كنت من الكاذبين ) وانظر لما أرد تعالى رد شهادة القاذف قال ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) وقال ( لو لا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) وقوله في القذفة ( واولئك عند الله هم الكاذبون )
الرابع قوله تعالى ( أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ) فأجازة شهادة كافر التصريح عند الضرورة فدلعلى أن القصد الظن الأقوى هو حاصل بالعدلين من المسلمين فحين لم يحصل اكتفى بالظن الضعيف الحاصل من شهادة الكفار تصريحا وفي العواصم وفي هذه وجهان أحدهما أن الله تعالى شرع قبول الكفار عند الحاجة إليهم وهم لا يستحقون التعظيم ومنصب التكرمة والتبجيل وثانيهما ما أفاده قاوله في هذه الآية جواز تخصيص العلة سواء كانت العدالة أو الظن الأقوى فإنه قبل الظن الضعيف وهذا إشارة إلى منع السيد ابن أبي القاسم لتخصيص العلة كما في العواصم
الخامس قوله تعالى ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ) في العواصم فقوله ذلك أدنى تنبيه ظاهرعلى أن المقصود قوة الظن وما هو أقرب إلى الصدق
السادس قوله تعالى ( ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا ) قال فيها وأصل الآية وإن كانت في الكتابة فقد دخلت معها الشهادة بقوله ( وأقوم للشهادة )