فهرس الكتاب
عن عدالته وهووأن كان الضرورة فقد صدق عليه أنه تخصيص علة وقد بسطت القول في هذه المسألة أي مسألة قبول المتأولين في العواصم احتجاجا وسؤالا وانفصالا وجمعت فيها مالم يجمع في كتاب فيما أعلم ولعل الذي جمعت فيها يأتي جزءا وسطا هو كما قال وذلك لأن السيد علي صاحب الرسالة أطال في القول بعدم قبول رواية فساق التأويل وكفاره واستدل بالكتاب والسنة والإجماع فأورد عليه المصنف من الإشكالات مائة وزيادة على سبعين إشكالا وشحها بعلوم وفوائد لم يشتمل عليها سوى كتابه كتاب وذلك لكثرة الحاجة إليها وأنبناء كثير من الأحكام الشرعية عليها فمن أراد الإستقصاء فليطالعها في هذا الكتاب المشار إليه في كتاب العواصم في الجزء الأول منه وقد نقلنا في غضون هذه الأبحاث زبدا منه مما يتعلق بذلك وهذا غير ما ذكره أئمة الحديث في المسألة
وأما ما ذكره الحدثون في هذه المسألة فقد ذكروا في فساق التأويل أقوالا ثلاثة فيما يتعلق بفساق التأويل فقط
الأول أهم لا يقبلون كالمصرحين أي كما لا نقبل الفاسق فسقا صريحا روى هذا القول عن مالك وقال ابن الصلاح إنه بعيد متباعد الشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة كما سيأتي ومن المبتدعة فساق التأويل وقال السخاوي في شرح ألفية الزين قال الخطيب في الكفاية إن هذا القول يروى عن طائفة من السلف منهم مالك وكذا نقله الحاكم عنه ونصه في المدونة في غير موضع يشهد له وتبعه أصحابه وكذا جاء عن القاضي أبي بكر الباقلاني وأتباعه بل نقله الآمدي عن الأكثر وجزم به ابن الحاجب انتهى وقال السخاوي أيضا بعد نقله كلام ابن الصلاح ما لفظه وكذ ا قال شيخنا يريد به الحافظ ابن حجر