فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 889

عن عدالته وهووأن كان الضرورة فقد صدق عليه أنه تخصيص علة وقد بسطت القول في هذه المسألة أي مسألة قبول المتأولين في العواصم احتجاجا وسؤالا وانفصالا وجمعت فيها مالم يجمع في كتاب فيما أعلم ولعل الذي جمعت فيها يأتي جزءا وسطا هو كما قال وذلك لأن السيد علي صاحب الرسالة أطال في القول بعدم قبول رواية فساق التأويل وكفاره واستدل بالكتاب والسنة والإجماع فأورد عليه المصنف من الإشكالات مائة وزيادة على سبعين إشكالا وشحها بعلوم وفوائد لم يشتمل عليها سوى كتابه كتاب وذلك لكثرة الحاجة إليها وأنبناء كثير من الأحكام الشرعية عليها فمن أراد الإستقصاء فليطالعها في هذا الكتاب المشار إليه في كتاب العواصم في الجزء الأول منه وقد نقلنا في غضون هذه الأبحاث زبدا منه مما يتعلق بذلك وهذا غير ما ذكره أئمة الحديث في المسألة

وأما ما ذكره الحدثون في هذه المسألة فقد ذكروا في فساق التأويل أقوالا ثلاثة فيما يتعلق بفساق التأويل فقط

الأول أهم لا يقبلون كالمصرحين أي كما لا نقبل الفاسق فسقا صريحا روى هذا القول عن مالك وقال ابن الصلاح إنه بعيد متباعد الشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة كما سيأتي ومن المبتدعة فساق التأويل وقال السخاوي في شرح ألفية الزين قال الخطيب في الكفاية إن هذا القول يروى عن طائفة من السلف منهم مالك وكذا نقله الحاكم عنه ونصه في المدونة في غير موضع يشهد له وتبعه أصحابه وكذا جاء عن القاضي أبي بكر الباقلاني وأتباعه بل نقله الآمدي عن الأكثر وجزم به ابن الحاجب انتهى وقال السخاوي أيضا بعد نقله كلام ابن الصلاح ما لفظه وكذ ا قال شيخنا يريد به الحافظ ابن حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت