فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 889

خالفه أي ابن الصلاح في زعمه أنه ليس للمتأخرين التصحيح ورد عليه دعواه قال زين الدين ويؤخذ الصحيح أيضا أي كما يؤخذ مما نقض على صحته إمام معتمد يؤخذ من المصنفات المختصة بجمع الصحيح فقط أي من الصفات التي لم يخلط فيها الصحيح بغيره كسنن أبي داود مثلا ولذا قال ابن الصلاح ولا يكفي في ذلك أي في صحة الحديث مجرد كونه موجودا في سنن أبي داود والترمذي وكتاب النسائي وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره ويكفي كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه كصحيح أبي بكر محمد بن خزيمة وصحيح أب حاتم محمد بن حبان البستي المسمى بالتقاسيم والأنواع قال ابن النحوي في البدر المنير غالب صحيح ابن حبان منتزع من صحيح شيخه إمام الأئمة محمد بن حزيمة إلا أنه قال ابن الصلاح صحيح ابن حبان يقارب مستدرك الحاكم في حكمه ونقل ابن حجر الهيتيمي في فهرسته أنه قال الحاكم إن ابن حبان ربما يخرج عن مجهولين لا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح إلى آخر كلامه ونقل العماد ابن كثير أيضا أن ابن الحبان وابن خزيمة التزما الصحة وهما خير من المستدرك بكثير وأنظف إسنادا متونا وعلى كل حال فلا بد للمتأهل من الاجتهاد والنظر ولا يقلد هؤلاء ومن نحا نحوهم فكم حكم ابن خزيمة بالصحة لما لا يرتقي عن رتبة الحسن بل فيما صححه الترمذي من ذلك حملة مع أنه يرفرق الحسن والصحيح انتهى

قلت فلا تأخذ ما قاله المصنف والزين وغيرهما مما ذكروه حكما كليا وكتاب مستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم على تساهل فيه أي التصحيح قال ابن الصلاح ما انفرد الحاكم بتصحيحه لا بتخريجه فقط إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يعمل به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه لفظ ابن الصلاح اعتني الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين وجمع ذلك في كتاب سماه المستدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت