فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 889

أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين مما رواه على شرط قد أخرجا على رواته في كتابيهما أو على شرط البخاري وحده أو على شرط مسلم وحده وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن يتوسط في أمره فنقول ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة وإن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن انتهى

وقد عرفت أن حكم صحيح ابن حبان حكم المستدرك كما قاله ابن الصلاح إلا أنه قال الزين إنه قال الحازمي إن ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم

قال زين الدين ابن العراقي الحكم عليه بالحسن تحكم أي قول بأحد المحتملات بلا دليل والحق أن ما انفرد بتصحيحه تتبع بالكشف عنه بالنظر في رجال إسناده ويحكم عليه بما يليق بحاله المأخوذ من صفات رواته من الصحة أو الحسن أو الضعيف ولكن ابن الصلاح رأيه أنه ليس لأحد أن يصحح في هذه الأعصار فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه ويأتي الكلام في ذلك قلت قد كشف عنه الحافظ أبو عبد الله الذهبي ويبنه في كتاب تلخيص المستدرك وذكر أن فيه قدر النصف صحيحا على شرط الشيخين كما ادعاه الحاكم وقدر الربع صحيح لا على شرطهما وهو الذي اجتهد في تصحيحه برأيه وقدر الربع مما يعترض عليه في تصحيحه

قلت وفي النبلاء للذهبي ما لفظه في المستدرك شيء كثير على شرطيهما وشيء كثير على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل فإن في ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما في الباطن لها علل ككثيرة مؤثرة وقطعة من الكتاب أسانيدها صالح وحسن وجيد وذلك نحو ربعه وباقي الكتاب مناكير وعجائب وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت