فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 889

وفيه مخالفة لكلام المصنف وفيه إنصاف يخالف ما حكاه الذهبي عن أبي سعيد الماليني أنه قال طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فم أر فيه حديثا على شرطهما قال الذهبي هذا غلو وإسراف منه وإلا ففي المستدرك حملة وافرة على شرطهما وجملة كثيرة على شرط أحدهما وهو قدر النصف وفيه الربع مما صح سنده أو حسن وفيه بعض العلل وباقية مناكير واهيات وفي بعضها موضوعات قد أفردتها في جزء

وللحافظ ابن حجر تفصيل وتقسيم لأحاديث المستدرك يطول ذكره من أخب راجعه في نكته على ابن الصلاح

قلت ولعل عذره أي الحاكم في تصحيحه لما ليس بصحيح عند أئمة الحديث أنه لم يلتزم قواعد أهل الحديث وصحح على قواعد كثير من الفقهاء وأهل الأصول فاتسع في ذلك ونسب لأجله إلى التساهل هذا عذر حسن إلا أنه لا يطابق قول الحاكم على شرطهما فيما يخرجه فإنه ظاهر أنه أيما يصحح ما يوجد فيه شرائط الصحة عند الشيخين على اصطلاح الأئمة من أهل الحديث بل على اصطلاح الشيخين ولفظ الحاكم في خطبة المستدرك وأنا أستعين بالله على إخراج أحاديث روايتها قد ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام أن الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة انتهى فإنه علل بأنه الزيادة مقبولة أي زيادة رواة الصحيحين على ما فيهما وهو ظاهر في أنه روي عن رجالهما وقوله قد احتج بمثلها أي يمثل أحاديث رواتها ثقات وهم رواة الصحيحين أو أحدهما كما دل له قوله في أول حديث أخرجه في المستدرك فإنه أخرج حديث أبي هريرة مرفوعا أكل المؤمنين أمانا أحسنهم خلقا وقال إنه على شرط مسلم وقد استشهد بأحاديث القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة ومحمد بن عثمان وقد احتج لمحمد ابن عجلان فدل على أنهلا يخرج إلا لرجالهما سواء ذكروهما في الاستشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت