فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 889

أو في الاحتجاج كما دل له قوله في القعقاع وفي محمد بن عجلان ولكنه قدم هذا في الخطبة ما لفظه أن أجمع كتابا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلها انتهى فإنه قال يحتج ولم يرد أو يستشهد فلا لد من حمل الاحتجاج على ما يشمل الاستشهاد مجازا ثم رأيت الحافظ ابن حجر نقل عن الحافظ العلائي أنه قال مراد الحاكم بقوله على شرط فلان أن رجال ذلك السند أي من نسب أليه الشرط أخرج لكل منهم احتجاجا هذا هو الأصل وقد يتسامح لاحاكم فيغضى عمن يتفق أنه وقع في السند ممن هو في مرتبة من أخرج له وإن لم يكن عينه وذلك قليل بالنسبة إلى المثل وتراه بنوع العبارة فتارة يقول على شرطهما وذلك حيث يخرجان له وتارة على شرط البخاري أو مسلم وذلك حيث يكون في السند من انفرد به أحدهما ومتى كان أكثر السند ممن لم يخرجا له قال صحيح الإسناد ولا ينسبه إلى شرط واحد منهما وربما أورد الخبر ولا يتكلم عليه كأنه أراد تحصيله وأخر التنقيب عليه فعوجل بالموت من قبل أن يتقن ذلك انتهى

واستحسنه الحافظ ابن حجر وقال إنه لا مزيد عليه في الحسن

وإذا عرفت هذا عرفت عدم تمام كلام المصنف في قوله إنه لم يلتزم قواعد أهل الحديث إلخ وإن أراد المصنف أن هذا العذر فيا صححه باجتهاده وليس على شرطهما فالظاهر أن كل ما في كتابه قد زعم شرطهما وإنما عرف أن فيه ما ليس كذلك بالكشف عنه وحينئذ فتصحيحه مبني على اصطلاح أئمة الحديث لكنهم حين كشفوا عنه وجدوه ليس كما ادعاه وهذا الإشكال يرد على قوله وقد ذكر ابن الصلاح ما يؤيد هذا فإنه قد ذكر أن الظاهر من تصرفات الحاكم أنه يجعل الحديث الحسن صحيحا ولا يفرده أي الحسن باسم كما سيأتي فإنه لم يؤلف كتابه إلا لما هو شرط الشيخين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت