فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 889

المسألة الخامسة قال زين الدين ما معناه أعرض الناس في هذه المصور المتأخرة عن اعتبار مجموع هذه الشروط التي شرحت فيما مضى في الراوي وضبطه فلم يتقيد وابها في علمهم لعسرها وتعذر الوفاء بها بل استقر عندهم العمل على اعتبار بعضها كما أشار إليه بقوله فيكتفي في أهلية الشيخ كونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق وما يخرم المروءة زاد لزين ظاهرا والمراد بكونه مستور الحال فهذا في العدالة ويكتفي في اشتراط ضبط الراوي بوجود سماعه مثبتا بخط ثقة غير متهم وبروايته من أصل موافق الأصل شيخه وقد سبق إلى نحو ذلك أي ماقاله الزين الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي لما ذكر توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زمانه الذي لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل سماعهم وذلك أي وجه الأكتفاء بما ذكر وكأنه نقل كلام البيهقي بمعناه وعبارة ابن الصلاح بلفظ ووجه ذلك يعني البيهقي بأن الأحاديث التي قد صحت أو وقفت بين الصحة والسقم قد دونت في الجواع التي جمعها أئمة الحديث ولا يجوز أن يذهب على جميعهم وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها لتدوين الحديث في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث قال البيهقي فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم أي الأئمة الجامعين للأحاديث التي عرفت عندهم لم نقبل منه لأنه يبعد أن لا يأتي أحد من الأئمة في كتبهم ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه حال كونه لا ينفرد بروايته بل رواه غيره فالحجة قائمة بحديثه من رواية غيره فأن قيل فما فائدة السماع منه فجوابه قوله والقصد بروايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا وتبقى هذه الكرامة وهي سلسلة الإسناد بلفظ التحديث والأخبار التي خصت بها هذه الأمة فإنه لم يكن ذلك في الأمم الماضية شرفا خبر ليبقى على أنه فعل ناقض على قول أو مفعول له أو حال من الكرامة لنبينا صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت