فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 889

أويس صدوق وليس حجة

المرتبة الثالثة قولهم ليس به بأس أولا بأس به فإن قيل إنه ينبغي أن يكون لا بأس به أبلغ من ليس به بأس لعراقه لا في النفي أجيب بأن في العبارة الأخرى قوة من حيث وقوع النكرة في سياق النفي فسارت الأولى في الحملة أو صدوق على صيغة المبالغة لا محله للصدق فيأتي أنها دونها أو مأمون أو خيار من الخير ضد الشر ومن ذلك الوصف لسيف بن عبيد الله أنه من خيار الخلق كما في أصل حديثه من سنن النسائي وجعل ابن أبي حاتم وأبن الصلاح هذه المرتبة الثانية لا الثالثة واقتصرا فيها على قولهم صدوق أو لا بأس به وأدخلا فيها قولهم محله الصدق وقال ابن أبي حاتم من قيل فيه ذلك فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه قال ابن الصلاح لأن هذه اللفظة لا تشعر بشريطة الضبط فينظر حديثه الخبير حتى يعرف ضبطه وأخرت هذه اللفظة وهي محله الصدق إلى المرتبة التي تلي هذه تبعا لصاحب الميزان فإنه هكذا صنع وهذه اللفظة دالة على أ صاحبها محله ومرتبته مطلق الصدق فهي ون يصدوق لأنه وصف بالصدق على طريقة المبالغة ولذا جعل صدوق من المرتبة الثانية ومحله الصدق من المرتبة الرابعة

والمرتبة الرابعة قولهم محله الصدق أورووا عنه أو على الصدق ما هو يعني ليس ببعيد عن الصدق وقال البقاعي معناه عند أهل الفن أنه غير مدفوع عن اليصدق وتحقيق معناها في اللغة أن حرف الجر يتعلق بما يصلح التعليق به وهو هنا قريب فالمعنى فلان قريب إلى الصدق ويحتمل أن تكون ما نافية وحينئذ يجوز أن يكون المعنى ما هو ثريب منه فيكون نفيا لما أثبتته الجملة الأولى فتفيد مجموع العبارة التردد فيه

قلت بل المعنىعلى هذا فلان قريب إلى الصدق وهي الجملة الاولى ما هو قريب وهي الثانية فتفيد تناقض الجملتين لا التردد فلا ينبغي حمل كلامهم على هذا الأحتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت