من ذلك قول ابن عيينة حدثنا عمرو بن دينار وكان ثقة سبع مرات وكأنه سكت لانقطاع نفسه
فهذه المرتبة أعلى العبارات في الرواة المقبولين كما قاله الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مقدمة كتابه ميزان الإعتدال فأنه قال فأعلى العبارات في المقبولين ثبت حجة إلى آخر ما هنا وقال السخاوي إن أعلاها كما قاله شيخه الحافظ ابن حجر الإتيان بصيغة أفعل كأن يقال أوثق الناس أوأثبت الناس أو نحوهما كقول حسان لبن هشام حدثنى أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين لما تدل عليه هذه الصيغة من الزيادة وألحق بها شيختا المنتهى في الثبت ثم يليه ما هو المرتبه الأولى عند بعضهم كقولهم فلان لايسأل عن مثله ثم يليه ما هو المرتبه الأولى عند الذهبي والزين انتهى
قلت الذي في مقدمه التقريب للحافظ أنه جعل أفعل وتكرير الصيغة مرتبة واحدة هي أول المراتب
واعلم أنه جعل الحافظ ابن حجر أول المراتب كونه صحابيا فإنه قال وبإعتبار ما ذكرته انحصر لى الكلام على أحوالهم في ثنتى عشرة فأولها الصحابة والثانية من أكد مدحه إما بأفعل كأوثق الناس إلى آخر كلامه فأول المراتب توثيقا كون الراوى صحابيا وظاهر هذا أن كونه صحابيا قد تضمن أنه ثقه حافظ فصفة الصحبة قد تكفلت بالعدالة والضبط وهذا لا إشكال فيه بالنظر إلى العدالة على أصل أئمة الحديث ولكن بالنظر إلى الضبط والحفظ لا يخلو عن الإشكال إذ الحفظ وعدمه من لوازم البشرية لا ينافي الصحبة بل لا ينافي النبوة فقد صح عنه صلىالله عليه وسلم أنه نسى في صلاته وغيرها فكيف يجعل كون الراوي صحابيا أبلغ من الموصوف بأوثق الناس ونحوه والصحبة لا تنافي النسيان وعدم الحفظ بل قد ثبت في صحيح البخاري نسيان عمر لقصة التيمم وتذكيرر عمار له بها ولم يذكر بل قد ثبت أنه قال صلى الله عليه و سلم رحم الله فلانا