فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 889

ورجحه مالك وأبو حنيفة وغيرهما على السماع من لفظ الشيخ الذي أعلى رتب الأخذ والتحمل

قلت والذي في شرح الألفية أن مالكا يقول بالتسوية كأهل القول الثاني قال السخاوي والتسوية هي المعروفة عن مالك قال وذكر ابن فارس عن مالك والخطيب في الكفاية كقول أبي حنيفة فإنه روى السليماني من حديث الحسن بن زياد قال كان أبو حنيفة يقول قراءتك على المحدث أثبت وأوكذ من قراءته عليك إنه إذا قرأ عليك فإنما يقرأ ما في الصحيفة وإذا قرأت عليه فقال حدث عني ما قرأت فهو تأكيد وهذا القول الأول في المسألة

والثاني قوله والجمهور على أنهما سواء قال الزين ذهب مالك وأصحابه ومعظم أهل الحجاز والكوفة والبخاري إلى التسوية بينهما

قلت قد قدم المصنف أن أرفعهما السماع من لفظ الشيخ وأسنده إلى الجمهور ثم عد العرض رتبة ثانية وهنا قال عن الجمهور إنهما سوءا ومثله قال الزين في ألفيته إن السماع من لفظ الشيخ إلى وجوه الأخذ عنه الأكثرين ولكنه لم يقل في القول بالتسوية إنه قول الجهور فلم يناقض عبارته وفي شرح السخاوي أن مالكا كان يأبى أشد الأباء على المخالف ويقول كيف لا يجزئك هذا في الحديث ويجزئك في القرآن والقرآن أعظم ولذا قال بعض أصحابه وصحبته سبع عشرة سنة فما رأيته قرأ الموطأ على أحد بل يقرؤه عليه وقال إبراهيم بن سعد يا أهل العراق لا تدعون تنطعكم العرض مثل السماع

والثالث قوله وذهب جمهور أهل الشرق إلى ترجيح السماع منه من لفظ الشيخ على القراءة عليه المسماة بالعرض قال السخاوي لكن محله ما لم يعرض عارض يصير العرض أولى وذلك بأن يكون الطالب أعلم وأضبط ونحو ذلك كأن يكون الشيخ في حال القراءة عليه أوعى وأضبط وأيقظ منه في حال قراءته هو وحينئذ فالحق أن ما كان فيه الأمن من الخطأ والغلط أكثر كان أعلى رتبة وأعلاها فيما يظهر أن يقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت