الشيخ بأصله وأحد السامعين مقابل بأصل آخر ليجتمع فيه للفظ والعرض انتهى
قلت وأخذوا في العرض القراءة على الشيخ وهي بأن يأخذ التلميذ لفظ ما يروى فلا يسمى مجرد المقابلة لما يمليه الشيخ عرضا إلا أن يريدوا أو يقرأ السامع أيضاما قرأه الشيخ
وإذا روى من تحمل بالعرض ما يحمله فله في ذلك عبارات
وأجود العبارات في العرض أن تقول قرأت على فلان أن كان هو الذي قرأ عليه وإلا قوى عليه وأنا أسمع عبارة ابن الصلاح أجودها أن تقول قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به فهذا شائع من غير إشكال ودون هذه العبارة أن يقول حدثنا أو أنبأنا فلان بقراءتي عليه إن كان القارئ وإلا قال قراءة عليه وأما أسمع وإنما كانت دون الأولى لإيهامها أولا قبل التقييد أنه شافهه الشيخ وأسمعه ما رواه عنه أو يقول قلا فلان قراءة عليه أو نحو ذلك مما يفيد أنه رواه بالعرض حتى استعملوه أي هذا التركيب في الإنشاد قالو أنشدنا فلان قراءة عليه أو بقراءتي عليه ولم يستثنوا مما يجوز في القسم الأول إلا سمعت فقالوا لا يقال في الرواية في هذا القسم سمعت بل يختص بالقسم الأول وجوزه بعضهم كالسفيانين ومالك حكاه عنهم القاضي عياض وهو كما قال ابن دقيق العيد تسامح خراج عن الوضع ليس له وجه قال وربما قرنه بعضهم بأن قال سمعت فلانا قراءة عليه والصحيح الأول وصححه الباقلاني واستبعد ابن أبي الدم الخلاف وقال ينبغي الجزم بعدم الجواز لأن سمعت صريح في السماع لفظا
وأما إطلاق الأخذ بالعرض عند روايته لما أخذه بإطلاقه حدثنا وأخبرنا من غير تقييد بالقراءة فاختلفوا على ثلاثة أقوال الأول المنع وهو مذهب أحمد بن حنبل والنسائي وخلق من أهل الحديث وقال الباقلاني إنه الصحيح والثاني الجواز وهو مذهب الزهري والثوري وأبي حنيفة ومعظم أهل الكوفة