فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 889

الشيخ بأصله وأحد السامعين مقابل بأصل آخر ليجتمع فيه للفظ والعرض انتهى

قلت وأخذوا في العرض القراءة على الشيخ وهي بأن يأخذ التلميذ لفظ ما يروى فلا يسمى مجرد المقابلة لما يمليه الشيخ عرضا إلا أن يريدوا أو يقرأ السامع أيضاما قرأه الشيخ

وإذا روى من تحمل بالعرض ما يحمله فله في ذلك عبارات

وأجود العبارات في العرض أن تقول قرأت على فلان أن كان هو الذي قرأ عليه وإلا قوى عليه وأنا أسمع عبارة ابن الصلاح أجودها أن تقول قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به فهذا شائع من غير إشكال ودون هذه العبارة أن يقول حدثنا أو أنبأنا فلان بقراءتي عليه إن كان القارئ وإلا قال قراءة عليه وأما أسمع وإنما كانت دون الأولى لإيهامها أولا قبل التقييد أنه شافهه الشيخ وأسمعه ما رواه عنه أو يقول قلا فلان قراءة عليه أو نحو ذلك مما يفيد أنه رواه بالعرض حتى استعملوه أي هذا التركيب في الإنشاد قالو أنشدنا فلان قراءة عليه أو بقراءتي عليه ولم يستثنوا مما يجوز في القسم الأول إلا سمعت فقالوا لا يقال في الرواية في هذا القسم سمعت بل يختص بالقسم الأول وجوزه بعضهم كالسفيانين ومالك حكاه عنهم القاضي عياض وهو كما قال ابن دقيق العيد تسامح خراج عن الوضع ليس له وجه قال وربما قرنه بعضهم بأن قال سمعت فلانا قراءة عليه والصحيح الأول وصححه الباقلاني واستبعد ابن أبي الدم الخلاف وقال ينبغي الجزم بعدم الجواز لأن سمعت صريح في السماع لفظا

وأما إطلاق الأخذ بالعرض عند روايته لما أخذه بإطلاقه حدثنا وأخبرنا من غير تقييد بالقراءة فاختلفوا على ثلاثة أقوال الأول المنع وهو مذهب أحمد بن حنبل والنسائي وخلق من أهل الحديث وقال الباقلاني إنه الصحيح والثاني الجواز وهو مذهب الزهري والثوري وأبي حنيفة ومعظم أهل الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت