والحجاز وثالثها الفصيل وهو منع إطلاق حدثنا جواز أخبرنا وهو مذهب ابن وهب والشافعي ومسلم وأكثر أهل الشرق وهو الشائع الغلب على أهل الحديث عبارة ابن الصلاح الفرق بينهم اصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث والاحتجاج لذلك من حيث اللغة عناء وتكلف وخير ما يقال فيه إنه اصطلاح كما قال المصنف وكأنه اصطلاح للتمييز بين النوعين قراءة الشيخ والعرض عليه وقال ابن دقيق العيد حدثنا في العرض بعيد من الوضع اللغوي بخلاف أخبرنا فهو صالح لما حدث به الشيخ ولما قرى عليه فأخبر به فلفظ الأخبار أعم من التحديث فكل حديث إخبار ولا ينعكس وهنا تفريعات ثمانية ذكرها الزين بلفظ تفريعات
وإذا قرأ القاري وسكت الشيخ بعد قول الطالب أخبرك فلان كما قاله في شرح الألفية وكان يحسن من المصنف تقييده به كون الشيخ غير منكر مع إصغائه وفيهمه ولم يقر باللفظ وذلك بأن يقول الشيخ عند تمام السماع عليه بعد أن يقول له القاري هو كما قرأت عليك فيقول نعم كفى ذلك في العرض من غير إقرار الشيخ لفظا عند جمهور الفقهاء والمحدثين ولانظار قال ابن الصلاح وسكوت الشيخ على الوجه المذكور نازل منزلة تصريحه بتصديق القارئ أي اكتفاء بالقرائن الظاهرة قال السخاوي قلت وأيضا فسكوته خصوصا بعد قوله هل سمعت فيما ليس بصحيح موهم للصحة وذلك بعيد عن العدل لما يتضمن من الغش وعدم النصح وهذه المسألة مما استثنى من قول الشافعي لا ينسب إلى ساكت قول وشرطه أي الأقرار باللفظ بعض الظاهرية وحكاه الخطيب عن بعض أصحاب الحديث وبه أي بقول بعض الظاهرية عمل جماعة من مشايخ أهل الشرق وقطع به بالمنع من الرواية حتى يصرح بالأقرار باللفظ جماعة من الشافعية أبو الفتح سليم الرازي وأبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ إلا أنه قال ابن الصباغ له أن يعمل بما قرأ عليه ولم يقر به وإذا