يكتب السماع عن المزي وبحضرته لمن يكون بعيدا عن القاري والصبيان الذين لا يضبط أحدهم بل يلعبون غالبا ولا يشتملون بمجرد السماع حكاه ابن كثير
وإذا لم يسمع التلميذ كلام الشيخ واستفهم التلميذ عن كلام شيخه من عنده من السامعين فأخبره لم يروه أي ما استفهم عنه عن الشيخ إلا بواسة من حدثه فإن الذي أخبر به قد صار شيخا له فيما أخبره ونزل به درجة عن السماع وجوزه بعضهم كأنه نظر إلى اتحاد المجلس والصحيح خلافه كما عرفت
وأما المستملي فهو بمنزلة القاري على الشيخ فإذا سمع المستملي ما يقول المملي فلمن سمع السمتملي أن يروي عن المملي ويقيد ذلك بذكر الإملاء كالقراءة قال السخاوي هذا هو الذي عليه العلم عند أكابر المحدثين ال1ي كان يعظم الجمع في مجالسهم جدا ويجتمع فيه الفئام من الناس بحيث يبلغ عددهم ألوفا مؤلفة ويصعد المستمي على الأماكن المرتفعة ويتلقون عن المشايخ ما يملون
هذا فيما يكون فيه السماع لا من وراء حجاب إذ هو الأصل
ويجوز السماع إذا كان يحدث من لفظه بصوت وهو يعرف الصوت من وراء حجاب مع معرفة الصوت أو تعريف ثقة به أي بصوته فيما إذا حدث بلفظه أو بحضوره فيماإذا قرى عليه صح السماع لقوله صلى الله عليه و سلم كلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم قال السخاوي وقد يناقش فيه بأذن الأذان لا قدرة لسماع الشيطان لألفاظه فيكف بقوله وذلك مع الحجة لنا أيضا ثم ذكر ما أفاده قوله ولأن أزواج النبي صلى الله عليه و سلم كن يحدثن من وراء حجاب وينقل عنهن من يسمع ذلك من غير نكير إجماعا