فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 889

المصنف إلى كتاب من كتب الحديث إلخ انتهى قال واعلم أنه ليس المراد الموضوع المصطلح عليه وإنما المراد حقيقة المستخرج ومعناه وأما موضوعه بحسب الاصطلاح فأحاديث الكتاب الذي يستخرج عليه فموضوع مستخرج أبي نعيم على البخاري كتاب البخاري أسانيده ومتون لأنه يبحث في المستخرج عن كل منهما فيخرج أحاديثه أي البخاري ومسلم بأسانيد لنفسه من غير طريق البخاري أو مسلم فيجتمع إسناد المصنف للمستخرج مع إسناد البخاري أو مسلم في شيخه أي شيخ البخاري أو مسلم ويسمونه أي هذا النوع موافقة لأنه وافق المستخرج اسم فاعل البخاري أو مسلما في شيخه أو يجتمع المستخرج مع البخاري أو مسلم في من فوقه فوق شيخ أحد الشيخين الأدنى وإلا فمن فوقه شيخ لهما أيضا إلا أن الشيخ في العرف لا يطلق إلا على من أخذ عنه البخاري مثلا ويسمونه أي هذا النوع من الموافقة عاليا لأنها موافقة فيمن فوق شيخ أي الشيخين بدرجة إن كان شيخ شيخ البخاري مثلا أو أكثر على حسب العلو ومنه بقوله فإذا اجتمع المستخرج مع صاحب الصحيح في شيخ شيخه كان عليا بدرجة وفي الثاني بدرجتين ونحو ذلك وذلك كالمستخرج على البخاري لأبي بكر الاسماعيل ولأبي بكر البرقاني بالموحدة مكسورة وسكون الراء وقاف مفتوحة في القاموس برقان بالكسر بلدة بخوارزم وبلدة بجرجان ولأبي نعيم الأصفهاني هذه كلها استخرج ت على البخاري والمستخرج على مسلم لأبي عوانة وأبي نعيم أيضا والمستخرجون لم يلتزموا في متن الحديث لفظ واحد من الصحيحين بل رووه بالألفاظ التي وقعت لهم من شيوخهم مع المخالفة لألفاظ الصحيحين أي والاتفاق في المعنى فقوله في بيان موضوع المستخرج فيخرج أحاديثه أي أحاديث ما يخرج عيه أي بقصد ذلك وإن اختلف لفظ ما استخرجه وما استخرج عليه وإنما سماها أحاديثه مسامحة أو باعتبار من ينتهي إليه الإسناد من شيوخه إلى الصحابي الذي ذكر حديثه في الصحيحين وربما وقعت المخالفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت