فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 889

أيضا في المعنى بخلاف الأول فإنها تكون في اللفظ فقط والمعنى متحد وإذا تخالفا لفظا ومعنى فلا يجوز أن تعزي أي تنسب متون ألفاظ أحاديث المستخرجات إليهما أي إلى الشيخين إن خرج لهما معا ولا إلى أحدهما لأنه يكون كذبا إلا أن يعرف اتفاقهما أي اتفاق المستخرج عليه إن تفرد بالخريج له في اللفظ جاز أن ينسب متن الحديث المستخرج إلى المستخرج عليه وأن يقال فيه أخرجه البخاري مثلا لأنه يصدق عليه أنه قد أخرجه البخاري وإن كان رجاله غير رجال من ذكرهم في سنده وإنما وافقهم في شيخه أو شيخ شيخه إلى هنا كلام زين الدين

فتحصل من هذا أن مخرج الحديث إذا نسبه إلى تخريج بعض المصنفين فلا يخلو إما أن يصرح بالمرادفة أو بالمساواة أولا يصرح إن صرح فذاك وإن لم يصرح كان على الاحتمال فإذا كان على الاحتمال فليس لأحد أن ينقل الحديث منها أي من المستخرجات ويقول هو على هذا الوجه فيهما ولكن هل له أن ينقل منه ويطلق كما أطلق هذا محل بحث وتأمل

قلت ومحل الاحتياط والتورع يقضي بأن لا يجزم بالنسبة إليهما وكونه يرد أن أصله فيهما لا دليل عليه إذا هو تعيين لأحد المحتملات بلا دليل ولذا ترى الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام وغيره من المصنفين يقولون بعد عزو الحديث إلى من أخرجه وأصله في الصحيحين لأنهم قد عرفوا أن أصله فيهما وبه تعرف ضعف الجواب الأتي للمصنف رحمه الله تعالى

قلت شرط المستخرج ألا يروي حديث البخاري ومسلم عنها بل يروي حديثهما عن غيرهما وقد يرويه عن شيوخهم أو أرفع من ذلك أي من شيوخهما أو شيوخهم كما عرفته ولكنه لا بد أن يكون بسند صحيح وقياس ما سلف أنه لا بد أن يكون على شرط من خرج عليه وفي المستخرجات فوائد ثلاث أحدها أن ما كان فيها من زيادة لفظ أو تتمة لمحذوف أو زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت