وجعل ذلك من خصائص هذه السنة الشريفة قال البيهقي سمعته أي شيخه الحاكم يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الخلافء الأربعة ثم العشرة الذي شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة قال البيهقي هو كما قال أستاذنا أبو عبد الله رضي الله عنه فقد رويت هذه السنة عن العشرة وغيرهم انتهى
واعلم أنه لايكفي كثرة رواية أول رتبة في التواتر حتىيستمر ذلك في الطرق كلها فكان الأحسن أن يزيد المنصف في هذه الأمثلة ولم تزل طرقها متكاثرة الطرقة تكاثرا تواتريا إلى الآن وكأن تركه للعلم به
من أمثلة ذلك حديث المسح على الخفين قال صاحب الإمام عن ابن المنذر روينا عن الحسن البصري أنه قال حدثنا سبعون من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أنه مسح على الخفين وذكر ابن عبد البر أنها من السنن المتواترة قال زين الدين رواه اثر من ستين من الصحابة منهم العشرة رضي الله عنهم ذرك ذلك أبو القسام عبد الرحمن بن محمد بن أسحاق بن منده في كتباب له سماه المستخرج من كتب الناس ومنها أي ومن أمثلة المتواتر لفظا حديث تقتلك يا عمار الفئة الباغية قال الذهبي في النبلاء إنه متواتر وغير ذلك مما يكثر تعداده هذا لا يتم إلا في المتواتر المعنوي كما عرفت وتعرف صحته صحة دعوى التواتر فيما ذكر م البحث عن طرق هذه الأحاديث والله أعلم وقد يحصل التواتر لبحاث دون باحث لأن المدار على كثرة الإطلاع وليس الناس يفه سواء