بالجنة الذين يجمعهم قول المصنف
( للمصطفى خير صحب نص أنهمو ... في جنة الخلد نصا زادهم شرفا )
( هم طلحة وابن عوف والزبير مع ... أبو عبيدة والسعدان والخلفا )
ثم قال وليس في الدنيا حديث اجتمعت على روايته العشرة غير هذا ذكره زين الدين قلت بل حديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام رواه خمسون صحابيا منهم العشرة ورواه بعضهم عن نيف وستين المراد به ابن الجوزي فإنه أخرجه كذلك ثم قال لا يعرف حديث في الدنيا عن ستين من الصحابة غير هذا الحديث الواحد ذكره زين الدين وصنف الحافظ أبو الحجاج يوسف ابن خليل المزي تقدم ضبطه في طرقه جزءين فرواه عن مائة صحابي واثنين وروى عن بعض الحفاظ و كما قاله الزين ابن الجوزي أنه رواه ما ئتان من الصحابة واستبعده زين الدين هكذا ذكره في شرح ألفيته وذكر هذه الرواية الحافظ ابن حجر في شرح النخبة
واعلم أن النزاع في عزة المتواتر كما قاله ابن الصلاح والمراد المتواتر لفظا لا التواتر المعنوي فهو كثير وقد جمع الحافظ السيوطي كتابا في ذلك وفي الأبحاث المسددة للعلامة المقبلى شيء من ذلك كثير وقد تعقب الحافظ ابن حجر في شرح النخبة كلام ابن الصلاح في العزة وأتى في تعقبه بغير المراد لابن الصلاح فراجعه
ومن أمثلة ذلك حديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام بالصلاة فإنه روي عن طرق كثيرة قال ابن عبد البر رواه ثلاثة عشر من الصاحبة وقال السلفي أربعة عشر وقال ابن كثير عشرون أو نيف وعشرون وجمع زين الدين رواته فبلغوا خمسين عبارة زين الدين قلت وقد جمعت رواته فبلغوا نحو الخمسين ولله الحمد انتهى كلامه وأما قوله فيهم العشرة المبشرة رضي الله عنهم فليس من كلام الزين بل قاله عن ابن منده وغيره وكذلك قال الحاكم ابن البيع أن العشرة المبشرة اجتمعوا على روايته