من وجه فليعجل الرجوع إلى أهله أخرجه مالك وأحمد والبخاري وابن ماجه عن أبي هريرة عن عائشة
وأما مثال الغريب الذي ليس بصحيح وهوالقسم الثاني فهو الغالب على الغرائب قال أحمد لا تكتبوا هذه الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء وقال مالك شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه النسا وروينا عن عبد الرزاق أنه قال كنا نرى غريب الحديث خير فإذا هو شرك قال زين الدين وقسم الحاكم الغريب إلى ثلاثة أنواع غرائب الصحيح وغرائب الشيوخ وغرائب المتون وقسمه ابن طاهر إلى خمسة أنواع ونقل عن ابن الصلاح تقسيما للغريب باعتبار سنده ومتنه وأطال في ذلك
قلت روى الذهبي في النبلاء في ترجمة الزهري عن الزهري أنه قال حدثت علي بن الحسين أي ابن علي حديثا فلما فرغت قال أحسنت بارك الله فيك هكذا حدثناه بالنباء المجهول ويصح للمعلوم قال الزهري أراني حدثتك بحديث أنت أعلم به مني قال لا تقل ذلك فليس من العلم ما لا يعرف وإنما العلم ما عرفت وتواطأت عليه الألسن فأفاد ما أفاده كلام من تقدم قبله فهذا التقسيم في الغريب والمشهور يقابله وهو أي المشهور ينقسم أيضا كما انقسم إلى صحيح وضعيف فهو ينقسم إلى مشهور متواتر و مشهور غير متواتر فالمتواتر ما تعلم صحته بالضرورة لكثرة رواته في الطرفين والوسط ذكره الأصوليون ولهم فيما فيده خلاف هل ضروري أم لا وذكره من المحدثين جماعة منهم الحاكم وابن حزم وابن عبدالبر ومن أمثلته ما يأتي قال ابن الصلاح ومن سئل عن إبراز مثال ذلك أعياه تطلبه ثم قال نعم حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإنه رواه بعض المحدثين وهو أبو بكر البزار في مسنده كما قاله زين الدين عن نيف في القاموس النيف الفضل والإحسان ومن واحد إلى ثلاثة وأربعين من الصحابة فيهم العشرة رضي الله عنهم المبشرة