فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 889

القصة قريبا وذكر الذهبي أنه أي الوليد قال لعلي عليه السلام أنا أحد منك ستانا وأذرب بالذال المعجمة فراء فموحدة حدة اللسان لسانا وأشجع جنانا فقال علي عليه السلام اسكت فإنما أنت فاسق فنزلت ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) قال الذهبي إسناده قوي وقال ابن عبد البر في كتابه الإستيعاب لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن هذه الآية نزلت في الوليد ظاهره أن المراد بالآية ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ولكن لفظ ابن عبد البر في الإستيعاب لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا نزلت في الوليد بن عقبة انتهى ثم ذكر من حديث الحكم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام والوليد ابن عقبة في قصة ذكرها ) أفمن كان مؤمنا كمن فاسقا لا يستوون ( انتهى فقوله لا خلاف بين أهل العلم في الآية الأولى نعم ليس في الدر المنثور في سبب نزول الآيتين رواية أنهما يف غير الوليد فهما فيه إتفاقا فإنها لو وردت رواية أنهما أو إحداهما نزلت في غيره لرواها فإنه متوسع في النقل لا أظن أحدا بلغ مبلغه في ذلك وذكر المصنف في العواصم كلام ابن عبد البر على الصواب فأصاب

قلت ممن ذكر ذلك الواحدي في أسباب النزول والوسيط والقرطبي وصاحب عين المعاني وعبد الصمد الحنفي والرازي في تفاسيرهم لم يذكر أحد منهم سواه مع توسعهم في النقل فهذا أوضح دليل على ظهور الأمر عند أهل السنة في جرح الوليد وفسقه وقد اعترضهم بعض الشيعة كأنه يريد شيخه السيد علي بن محمد ابن أبي القاسم بتعديله أي بتعديلهم إياه زعم أنهم رووا حديثه في الصحاح ووهم على القوم في ذلك أي في الأمرين وهو تعديلهم إياه فإنه تقدم ذكرهم له بالفسق فأين التعديل وكونهم رووا حديثه في الصحاح فإنها إذا اطلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت