أريد بها صحيح البخاري وصحيح مسلم ولم يخرجا له ولا رويا عنه وإنما روى له أبو داود وليس كتابه من الصحاح عندهم بل من السنن الأربع حديثا واحدا في كراهية الخلوق للرجال تقدم الحديث وما قيل فيه آنفا ولم يرو له إلا متابعة وقد عرفت أنهم يتساهلون في المتابعات بعد أن روى هذا المعنى وهو كراهية الخلوق من طرق كثيرة وقد ا ستوفاها المصنف في العواصم وحققها قدر الست بل هي ست كما في العواصم فيها طريق صحيحة عن أنس فإنه أخرجها مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي كما قاله المصنف في العواصم وبقيتها أي الطرق وهي خمس شواهد وقال ابن عبدالبر في ترجمة الوليد في الإستيعاب إنه لم يرو الوليد بن عقبة سنة يحتاج إليه فيها
وممن ذكروه أئمة الحديث بالفسق بسر بضم الموحدة فسين مهملة ابن أبي أرطاة بفتح الهمزة فراء القرشي قال ابن عبدالبر يقال أنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه و سلم فبض وهو صغير هذا قول الواقدي وأحمد وابن معين وغيرهم قال في الإصابة عن الواقدي إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بسنتين حكى ابن عبدالبر عن الدار قطني أنه قال كان له صحبة ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه و سلم لم أجد هذا اللفظ عن الدار قطني في الإستيعاب إلا أن النسخة التي عندي منه لا تخلو عن الخطأ والغلط نعم لم أجد هذا في الإصابة للحافظ ابن حجر مع توسعه في النقل وإنما قال عن الدار قطني أنه لبسر صحبة فقط ولكني أظن أنه حذف قوله ولم تكن له استقامة لكونه يرى أنه لا يخاض فيما شجر بين الصحابة فإنه قال في ترجمته والفتن لا ينبغي التشاغل بها وله غلو في الصحبة حتى قال في مروان يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه هذا لفظه في مقدمة فتح الباري وجزم في التقريب بأنها لم تثبت له صحبة وفي كلام الحافظ ما يدل على أنه إذا ثبت أن مروان وأن صحابي ولو بالرؤية فإنه لا يقدح فيه أي جرح وهو ينافي