فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 889

ما قاله المصنف من الإستثناء هو أي بسر الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس وهما قتم وعبد الرحمن أن أباهما عبيد الله كان واليا لعلي عليه السلام على صنعاء فولى معاوية بسر بن أبي أرطأة اليمن وبعته إليها فهرب عبيد الله فدخل بسر صنعاء ووجد ابني عبيد الله فقتلهما قال ابن عبد البر فنال أمهما عائشة بنت عبد الله بن المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت تقول شعرا

( هامن أحس يا بني اللذين هما ... كالدرتين تصدي عنهما الصدف )

( هامن أحس يا بني اللذين هما ... عقلي وسمعي فعقلي اليوم مختطف )

( حدثت عشرا وما صدقت ما زعموا ... من قتلهم ومن الإثم الذي اقترفوا )

قال ثم وسومت وكانت تفق في المواسم تنشد هذا الشعر وتهيم على وجهها انتهى كلام ابن عبد البر في الإستيعاب قال أبو عمر ابن عبد البر كان يحيى ابن معين يقول إنه أي بسرا رجل سوء قال أبو عمر ذكر ذلك لعائظم ارتكبها في الإسلام ثم حكى أنه أي بسرا أول من سبى المسلمات قال ابن عبدالبر وفي هذه الخرجة يرد خرجة بسر إلى اليمن أغار على همذان فقتل وسبى نساءهم فكن أول مسلمات سبين في الإسلام ذكر ذلك كله في الإستيعاب قال فيه أن معاوية بعد التحكيم أرسل بن أبي أرطاة في جيش الشام حتى قدم المدينة وكان عامل عليه السلام فيها أبو أيوب الأنصاري ففر منه أبو أيوب ولحق بعلي عليه السلام ودخل بسر المدينة ثم صعد منبرها فقال أين شيخي الذي عهدته هنا بالأمس يعني عثمان ثم قال يا أهل المدينة لولا ما عهد إلى معاوية ما تركت فيها مختلما إلا قتلته وهدم دورا بالمدينة وساق من أخباره شيئا كثيرا وليس لبسر في الصحيحين حديث وله في السنن أي سنن أبي دواد حديثان أحدهما في غير الأحكام بل هو في الدعاء وهو اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت