فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 889

أكبر المعاصي ومن جازت عليه الردة جازت عليه سائر الكبائر وإنما ذكرت هذا لأن بعض المتعصمين على أهل الحديث زعموا أنهم يقولون بعصمة الصحابة كلهم ويعدون كبائرهم صغائر هذا إشارة إلى ما قاله شيخه لاسيد علي بن محمد بن أبي القاسم فإنه قال في رسالته التي رد عليها المصنف بالعواصم ما لفظه إن المحدثين يذهبون إلى أن الصحابة لا تجوز عليهم الكبائر وأنهم إذا فعلوا المعصية الكبيرة عدوها صغيرة وقد أطال المصنف في الرد على ما قاله في الجزء الأول من العوصام وليس كذلك ولكن القوم ال يولعون بالسب لأحد من الصحابة وإن صح فسقه ولا يلهجون بذكر ذلك تعظيما لرسول الله صلى الله عليه و سلم وامثتالا لقوله صلى الله عليه و سلم لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا وعملا بما ورد من النهي عن اللعن ففيه أحاديث جمة منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي الدرداء بلفظ أن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط على الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان كذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها وفيه عدة أحاديث وهم أي أئمة الحديث يعرفون فسق الفاسق وجرحه والنهي عن قبوله وهم يسوون في ذلك أي في الجرح بين المنحرفين عن علي عليه السلام وعن عمر وعن أبي بكر رضي الله عنهم فليس لهم عصبية تحملهم على خلاف هذا فإنهم كما يقدحون بالغوا في الرفض يقدحون بالنصب والرفض محبة علي وتقديمه على الصحابة وسب الشيخين والنصب بغض علي عليه السلام وتقديم غيره عليه كما صرح بهذا الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح الباري فالمنحرف عن علي عليه السلام هو الناصبي والمنحرف عن الشيخين هو الغالي في الرفض وقد سووا في الجرح بكل واحدة من الصفتين وقد حققناه في رسالتنا ثمرات النظر في علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت