من البدع والأمور المستنكرة ليس هذا موضع شرحها بذكر هذا بيان أن قصد الجميع من أهل السنة والشيعة في ترك المبالغه الأولى حذفها في ذكر المساوى والسب راجع إلى إحترام رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتغاضي عن مساوى من فضل بصحبة أو قرابة لا أنه راجع إلى محبة أحد من أولئك العصاة أو المبتدعة لمعصيتهم فمحبة العاصي لخصلة خير فيه من عقيدة أوجهاد أو غير ذلك من خصال الخير قلت ولايخفي أنه يتم هذا العذر فيمن عدا الخمسة المذكورين آنفا فمحبة العاص لخصلة خير فيه جائزة عند الزيدية والإسلام أعظم خصال الخير فلا يقال إنهم أحبوا أولئك الخمسة مثلا لخصلة خير فيهم لإنه يلزم أن يحب كل مسلم لا سلامه وتخصيص خصلة الخير لا دليل عليه فما ذاك إلا أنهم أحبوهم احتراما لرسول الله صلى الله عليه و سلم وتعظيما له ولا يعزب عنك أن الكلام في ذكر مساوى من له مساوى وسنة لا إلى محبته فهو غير محل النزاع وعند أهل السنة تجب كراهة معصية المسلم ولاتجب كراهيته واستدل لكون ذلك كلامهم بقوله الذهبى في الميزان في ترجمة عباد بن يعقوب أحد غلاة الشيعة قال في صدر ترجمته عباد بن يعقوب الأسدى الرواحى من غلاة الشيعةوروؤوس البدع ثم قال وكان يشتم عثمان رضى الله عنه ويقول الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة قاتلا عليا بعد أن بايعاه وساق في ذلك عجائب ثم قال روى الخطيب عن أبي المظفر الحافظ في الميزان الخطيب عن أبي نعيم عن أبي المظفر عن محمد بن جرير سمعت عباد يقول من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم قال الذهي بعد نقله لها فقد عادى آل على آل العباس والطبقتان آل محمد قطعا فممن نبرأ هذا على ما يراه أهل السنة بل نستعفر للطائفتينونبرأ من عدوان المعتدين كما تبرأ النبي صلى الله عليه و سلم مما صنع خالدلما أسرع في قتل نبى جذيمة