ما انفرد البخاري بتخريجه إذا كان فردا ليس له إلا مخرج واحد أقوى من ذلك فليحمل إطلاق ما ذكر على الأغلب
قلت أو يقال مرادهم أن ما انفرد به مسلم أو انفرد به البخاري مقيد بقيد الحيثية أي ما انفرد به مسلم من حيث انفراده دون ما انفرد به البخاري من تلك الحيثية فلا ينافي تقديم ما انفرد به مسلم من حيثية أخرى
والرابع من الأقسام ما هو على شرطهما أي الشيخين ولم يخرجه واحد منهما وإلا لكان من القسم الثاني
واعلم أنه قد قال ابن الهمام في شرح الهداية من قال أصح الأحاديث ما في الصحيحين ثم ما اشتمل على شرط أحدهما تحكم لا يجوز التقليد فيه إذا الأصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها فإذا وجدت تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم
قلت قد يجاب بأن ما أخرجاه ونصا على رواته يعلم أنهما قد ارتضيا رواته وأما ما كان على شرطهما فإنه لم يتم دليل على تعيين شرطهما بل أئمة الحديث تتبعوا شرائط في الرواة وقالوا هي شرط الشيخين ولم يتفقوا على ذلك بل رد بعضهم على بعض كما سنعرفه فالحديث الذي يقال فيه على شرطهما لا يفيد إلا ظنا ضعيفا أنه على شرطهما لعدم تصريحهما بشرطهما بخلاف من رويا عنه في كتابيهما فإنه يحصل الظن بأنهما قد ارتضياه وإن قدح في بعض رجالهما والأغلب عدم ذلك والحكم للأغلب عند الظن نعم إذا روي حديث بنفس رجالهما من غير نقص فله حكم ما فيهما
والخامس ما هو على شرط البخاري فيقدم والسادس ما هو على شرط مسلم كما قدم ما انفرد بإخراجه والعلة العلة والسابع ما هو صحيح عند غيرهما أي غير الشيخين من الأئمة المعتمدين وليس على شرط واحد منهما هذا التقسيم هو