إن فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ولم يرخص في موافقتهم وطاعتهم خوفا منهم وهذا هو الواقع، فإنهم لا يقتنعون ممن وافقهم إلا بالشهادة بأنهم على حق، وإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين، وقطع اليد عنهم) [[1] ].
فيا من تلفظت بالشهادتين (لا اله إلا الله محمد رسول الله) تفكر في هذا النص, وقس عليه ما تفعل قوى الدفاع, وأجهزة الشرطة من حماية جيوش الصليب ومناصرتهم على المسلمين عامة وعلى المجاهدين خاصة، حتى صرح احد إذناب الكفار من قوة ال ( ICDC) قائلا: (إن الذي يضرب الأمريكان فإنه يضربنا نحن, لذا يجب علينا استئصال جذور المقاومة) .
2 -وقال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [[2] ].
فكل من يحمل سلاحا ويقاتل، أو ينتمي إلى جماعة أو طائفة تقاتل فهو لا يخلو من أحد أمرين:
• إما أن يقاتل في سبيل الله وإعلاء كلمته وإقامة شرعه.
• أو يقاتل في سبيل طاغوت كافر، كأن يكون رجلا أو قانونا أو طائفة أو جيشا كافرا أو غير ذلك من الطواغيت.
وانظر بعد هذا لتبصر قوة الدفاع والشرطة إلى أي الفريقين تنتمي وإيهاما توالي.
ثانيا: الأدلة من السنة النبوية المطهرة:
لقد جاءت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الوقائع بهذا الشأن وثبتت عنه كثير من الأحاديث التي تدل على كفر من والى أعداء الله تعالى من الكافرين. ومن ذلك:
1 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا برئ من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين لا تراى نارهما) [[3] ].
(1) الدرر السنية 8/ 124.
(2) النساء 76.
(3) أبو داود والترمذي.