فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 204

2 -وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم وعلى فراق المشرك) [[1] ].

فليسمع إلى هذين الحديثين كل الذين يجتمعون مع الصليبين, أو يخرجون معهم في دوريات مشتركة لملاحقة المجاهدين. فالحديثان واضحان في أن من تعاون، أو سكن، أو عمل مع مشرك فهو كافر مرتد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم منه برئ.

3 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سوادهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم يرمى به فيصيب احدهم فيقتله, أو يضرب عنقه فيقتل، فانزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ} [[2] ]) [[3] ].

فهؤلاء عاملهم المسلمون معاملة الكفار في القتل، لانهم كانوا في صف المشركين ضد المسلمين مع إنهم مسلمون وفي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعذروا بذلك. وفي هذا رد على من يدعي انه لا يحارب المجاهدين, وإنما يعمل في الشرطة, لأنه لا يوجد هناك عمل أو وظيفة, ونحو ذلك من الأباطيل, فالأصل انه خرج مع المشركين وكثر سوادهم فحكمه حكمهم سواء بسواء.

4 -قد روى ابن اسحق رحمه الله تعالى: أن قريشا بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أسراهم, ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا, وقال العباس - وكان خرج مكرها مع المشركين في بدر: يا رسول الله قد كنت مسلما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله اعلم بإسلامك, فإن يكن كما تقول فإن الله يجزيك, وأما ظاهرك فقد كان علينا, فأفتد نفسك وابني أخيك) .

فهذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد قوله انه مسلم, بل عامله معاملة الكفار في فداء الأسرى, لتكثيره سواد جيش المسلمين في المعركة. فكيف يكون حكم من ظاهر الكفار وخرج معهم في دوريات الليل والحماية لرصد تحركات المجاهدين أو كشف مخابئ أسلحتهم أو تامين الطرق للأمريكان حتى يمروا من دون أي مقاومة؟

ثالثًا: وأما الإجماع:

(1) النسائي.

(2) النساء 97

(3) رواه البخاي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت