لابأس أن نتذكر معًا تصريح الخنزير المتعفن"كولن باول"وزير الخارجية الأمريكية أنذاك سنة 2003 في جلسة إستماع أمام الكونجرس حيث قال:"إنني لست قلقًا من زعزعة الإستقرار في الوقت الحالي، لكن لا شك أن هؤلاء الزعماء في البلدان العربية والإسلامية يواجهون تحديات السيطرة على المشاعر التي توجد داخل دولهم، فهناك أعدادًا كبيرة من الناس الذين يعارضون أعمالنا العسكرية لكن حكوماتهم مازالت قادرة على دعمنا فيما نفعل"أ هـ.
تصريح باول هذا خرم طبلة آذان عدد كبير ممن سمعوه، وتعرفون جيدًا من هؤلاء الذين لم يكونوا ينتظرون مثل هذا التصريح بشكلٍ صريح، أما نحن فبالعكس نقول هذا التصريح عبارة عن تلك الشجيرة فوق التلة التي تخفي وراءها الغابة، غابة التبعية والغرق في العبودية للبيت الأبيض ومن لف لفّها من الإيليزيه والبرمنغهام والكرملين والكومينتاين.
لم تقف سفاهة هؤلاء الصليبيين الجدد رعاة الصهيونية من إحتقار عبيدهم في المنطقة عند هذا الحد فهاهو قزم باريس"ساركوزي"يعلن من طنجة المغربية في خطابه المشهور بخصوص ما سمّوه الإتحاد من أجل المتوسط حيث قال مما قاله، -وليسمح لي ببعض التعليق-:"إلى كل أهل العزائم الذين يتذكّرون عندما يواجهون البحر بأنهم حفدة أولئك الذين بعقيدتهم وحكمتهم -يقصد أبناء الزنا الذين تركهم جنود جيش دوكول وليوطي وأبناء العملاء الذين أخذوهم في بعثات للسوربون معاهد الجمهورية الخامسة- ... إلى كل السيدات الذين يشعرون بأنّهم ورثة أولئك الذين لقّنوا الإنسانية طريقة أخرى للإعتقاد والتفكير -طبعًا ليس فيهم"