المعادن والبترول، وإيجاد أسواق جديدة لتسويق بضاعتهم بعد الأزمة في تراكم الإنتاج -ما يسمى في الإقتصاد السياسي بنظام المنافذ-، أما المشهد الأهم في كل هذه المسرحية هو ضمان إعتراف رسمي بإسرائيل ككيان مستقل في المنطقة وبالتالي مزيدًا من الدعم لها.
هذا بالنسبة لأوروبا عامةً وفرنسا خاصةً أمّا رأس الكفر العالمي أمريكا فلها أجندتها الخاصة أيضا بالنسبة للمنطقة، ليس لشيءٍ إلا لأن هذه المنطقة تنتج لوحدها 11% من المنتوج العالمي للنفط، وبما أنّ كلمة لا إله إلا الله بدأت تعلو في المنطقة حيث أن الأنظمة الموكول إليها أمر الوكالة بدأت تنكشف عوراتها للشعب المغلوب على أمره، وهذا يستدعي التدخّل المباشر وإن كان هذا المباشر يأتي بتسلسل، فهذه بعض الإتفاقيات في المبادرات التي سارعت أمريكا لعقدها مع كلابها بالمنطقة من أجل حماية مصالحها هناك، بل وحتّى عقر دارها، وهي كالتالي: مبادرة القرن الإفريقي الكبير سنة 1994, مبادرة إنشاء قوة إفريقيا لحفظ السلام سنة 1996، إتفاقية الشراكة لمكافحة الإرهاب عبر الصحراء لعام 2002، وكان آخر شطحات واشنطن -وليس آخرها- إنشاء قيادة جديدة للقوات الأمريكية بإفريقيا، أطلق عليها"أفريكوم".
وبمناسبة ذكر أفريكوم لابأس بالتذكير بجولة قائدها الجنرال"وليم وارد"التي بدأها يوم الثلاثاء 28 مايو 2008 وشملت كل من تونس والمغرب، حيث صرح بأنّ الولايات المتحدة ماضية في تعزيز حضورها في بلدان شمال إفريقيا والبلدان المتاخمة للصحراء الكبرى من دون المخاطرة بإقامة قواعد دائمة هناك.