وركزت سياسة القيادة الجديدة الخاصة بإفريقيا منذ إنشائها على تقديم المساعدات المختلفة لجيوش البلدان الحليفة في"الحرب على الإرهاب"-التي تقودها الولايات المتحدة-، بما في ذلك تنظيم مناورات عسكرية واسعة في مطلع كل صيف مع قوات آتية من تسعة بلدان إفريقية، لكن من دون اللجوء لتمركز قوات أمريكية على أراضي البلدان الحليفة.
إذًا بعد كل هذا الذي ذكرناه من تسابق لهؤلاء وأؤلئك على هذه المنطقة بات من اللازم على كل ذي لب أن يتساءل في قريرته هل كل هذا الذي يبذله هؤلاء القوم جاء هكذا جزافًا أو حبًا في سواد أعين أهل المنطقة أم أن الأمور أعمق بقليلٍ من ذلك -إلا لمن ينظر حد أنفه-.
سنحاول إبراز بعض مميزات وخصائص المنطقة بتعريف مقتضب جغرافيًا؛ ديموغرافيًا؛ تاريخيًا؛ سياسيًا؛ وحتى إجتماعيًا، فالله المستعان.
إن المغرب الإسلامي منطقة كبيرة وشاسعة وتحتل المنطقة موقعًا إستراتيجيًا هامًا حيث أن مساحتها تًقدّر بـ 6 ملايين كلم مربع, يحدّها من الغرب المحيط الأطلسي ومن الشرق أرض الكنانة والسودان ومن الشمال البحر الأبيض المتوسّط، في إتجاه الجنوب نجد الصحراء الكبرى التي تتنوّع تضاريسها بين السهول والهضاب والجبال والصحراء. أّما من حيث التركيبة السكانية فإنها تتشكل من العرب