فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 204

لكن هيهات فدوام الحال من المحال وإن الله يُمهل ولا يُهمل، فقامت ثلّةٌ من المخلصين الصابرين بجهدٍ كبير من أجل إنتشال التنظيم من ذاك الجحيم الذي كانوا يعيشون فيه، وكثمرةٍ لمجهوداتهم تلك تشكّلت الجماعة السلفية للدعوة والقتال؛ فأعلنوا مباشرة البراءة من تلك الأعمال الوحشية ومن تلك العناصر التكفيرية المخابراتية.

بعد هذا المخاض العسير لاحت في الأفق ملامح غد مشرق مغاير، وبدأت مرحلة جديدة ومختلفة للصراع بالمنطقة بين أهل الحق وأهل الباطل-بكل تحالفاته-، وكمزيد من النضج والوعي بالتحديات ستتوج هذه الثمرة -ثمرة الجهاد وأهل الحق- بباكورة ستعلن عن نفسها في بداية 2007.

كان ذلك بالضبط يوم 24 يناير 2007، وسيبقى هذا اليوم راسخُا في عقول ساكنة المغرب الإسلامي وفي عقول الأنظمة المرتدة فهو بحق يمثل ضربة غير منتظرة في صميم التحالف الصهيوصليبي وعبيده، إنّه اليوم الذي أعلنت فيه الجماعة السلفية للدعوة والقتال بيعتها للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله وتغيير إسمها إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، فكان هذا الإعلان بمثابة المسمار الأخير في نعش أبناء فرنسا, عملاء اليهود وعبيد أمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت