فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 204

أما التجربة الأخطر والأهمّ في المنطقة فكانت في الجزائر فبعد المحاولات التي كانت في الثمانينات؛ برزت في تسعينات القرن الماضي تجربة مهمة إستطاعت أن تصل إلى الذروة وإجتمعت لها عدّة ظروف للسيطرة على الحكم حيث كان المجاهدين فيها بالألوف ووجود حاضنة شعبية مهمة إلا أنّ مكر أعداء الله بإستغلال بعض الذين لم يكن منهجهم واضحًا، وذلك عن طريق المخابرات ومن باعوا دينهم وملّتهم بأبخس الأثمان؛ فتحرّكوا بكيدهم وخبثهم لإسقاط راية التوحيد في المنطقة، وذلك بتعاون وتحت إشراف من أسيادهم في فرنسا، وكانت مشيئة الله سبحانه في علاه أن إستطاعوا ضرب تلك التجربة واختراقها -ولو لحين- للأسف الشديد من الداخل عن طريق إدخال عناصر للمخابرات في هياكل التنظيم بالإضافة لاستدراج بعض ضعيفي الإيمان ممن كانوا محسوبين على التنظيم -كما ذكرنا سالفًا-، ومع هذا الزلزال الذي تعرّض له التنظيم ستبدأ حرب من نوعٍ آخر لتتحرك آلات الإعلام العميل في نسج أساطيرها وإطلاق العنان لمخيلتها في إنتاج دراما عبثية من النوع الرديء.

وبموازاة مع ذلك قامت عناصر الجيش الوثني المرتد بأعمال وحشية في حق الشعب المسلم في الجزائر من ذبح لعائلات بأكملها وقتل عشوائي، وذلك تحت إشراف مباشر من قيادة قصر المرادية وبتنسيق محكم مع الإيليزيه والـ CAI ونسبها للمجاهدين، حيث استغلوا من أجل ذلك ماكيناتهم الإعلامية، وضعف التواصل لدى المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت