التغيرات الجذرية الحاصلة في الجهاز الأمني تبين مدى خبث سليل القتلة و المجرمين المسمى بحمد السادس حيث يريد ضمان بقائه على العرش بضمان ولاء من يحيطون بأمنه و ذلك خصوصا بعد أحاث ماي 2003 المباركة، حيث وقع إستنفار و تغييرات لم يشهدها الجهاز من قبل , و ذلك بعد إملاءات أمريكا و فرنسا و تلبية لأوامرها تم التنكيل بالموحدين و شباب السنة بشكل فضيع، و حدثت إعتقالت بالجملة و إختطافات لا تميز بين مسن و قاصر و إمرأة و رجل ...
و كانت الحصيلة إمتلاء السجون المغربية عن آخرها بشباب التوحيد و كل الدعاة و المشايخ الذين نطقوا بكلمة حق، أو حتى قريبة فقط من الحق، فبدأت إدارة السجون مؤخرا بإنشاء و بناء مركبات سجنية جديدة، و ما خفي أعظم.
و نتيجة لذلك يتلقى المغرب تهنئة نادرة تقول:
"لقد اعتمد المغرب مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب تقوم على إجراءات اليقظة والأمن، وخاصة من خلال التعاون الدولي ووضع سياسات مجددة ضد التطرف".
وقد كان ذلك تنويها من وزارة الخارجية الأمريكية بالإستراتيجية الشاملة التي اعتمدتها الحكومة المغربية، مشيرة إلى أن هذه الإستراتيجية"مكنت من التقليص بشكل فعال من التهديد الإرهابي".
و هذا مرادهم و مبتغاهم، رضى أمريكا
إذن و مما سبق نستنتج أن المغرب رغم ثرواته الطبيعية و العنصر البشري لازال يتخبط في أزمة يصعب تخطيها، و هي إرث قيدم من أيام تكالب القوى الإستعمارية على هذه البقعة المباركة، و النظام السياسي ما يكاد يقوم على رجليه حتى يسقط من جديد، و هو مرتكز فقط على أسياده الإمبرياليين (أمريكا و فرنسا بالخصوص) فإذا علمنا حال امريكا في العراق و افغانستان، و حال فرنسا مع أسود الجهاد في المغرب الإسلامي، و مستقبلهم الذي بات واضحا لا يمكن ستر عورته بعد سقوط ورقة التوت التي لطالما غطته، يمكننا معرفة المسار الذي يسير فيه المغرب و أين يمكن أن يستقر بحول الله.
إن الترياق الذي يستعمله المغرب و الذي أراه شخصيا لازال يؤدي مفعوله، هو الصوفية، فالنظام المغربي يرعى الزوايا الصوفية رغم تعددها و يتبناها و يصرف عليها جزء مهم من ميزانيته أكثر مما يصرف على البنية التحتية مثلا، أو الأحزاب التي تسمي نفسها إسلامية و هي تتبنى أطروحات أتاتورك العلمانية، بالإضافة لإحتواء خطباء المساجد و سياسة تمييع المجتمع و تعهيره بإنشاء المشاريع السياحية، و التشجيع على فتح الحانات و المواخير و بيع الخمور علانية، و المساهمة في إنتشار ما يعرف السياحة الجنسية، و السماح بتداول المخدرات .... ،كل هذا و ذاك جعل من المغرب لحد الساعة ساكنا و راكدا، فالشعب إما مخدر بملذات الحياة الرخيصة، أو مقموع و معتقل.