لكن إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده، و هذه قاعدة تنطبق على الحركة الاجتماعية، فكل هذا التمييع الزائد عن حده و السكون الذي طال، سينقلب بإذن الله بركانا جارفا معه الأخضر و اليابس.
فأبناء المغرب الجنود في دولة العراق الإسلامية، و في تورابورا و الهيندكوش في خراسان، أو في جبهات مقديشيو و مقاتلي أبي مصعب عبد الودود .... ، ليسوا خيرا من إخوانهم و أبناء حارتهم الذين ودعوهم بدموع النصر، و النساء التي ولدن بن تاشفين و طارق بن زياد و الخطابي و بونيت و و و ... لسن بعاجزات عن ولادة أمثالهم و أحسن منهم، و البطن التي أنجبت الأبطال لا يمكن أن تنجب غيرهم.
ولكي نكون منطقين أكثر و نتكلم ببساطة، إن لم تعد أيام محمد بن عبدالكريم الخطابي و يوسف بن تاشفين، و يكون الرصاص و السيف محبذا لدى أبناء الامة، و رائحة الدم تملأ المكان، فلنتأكد أن الشعب لن يفيق من سباته، ما لم تفقه أزمة عميقة و صدمة قوية، هذا و فقط.
عندئذ سيكون لنا كلام آخر و مقام آخر، و عندئذ فقط يكون من حقنا ان تذكر أندلسا و نتذكر سبتة و مليلية و لما لا نتذكر فتح روما.
فالله الله في ديننا يا أبناء المغرب،
الله الله في أسرانا يا شباب التوحيد،
إيانا أن يؤتى الإسلام من خلفنا،
إيانا ان يغمض لنا جفن و الكلاب تنهش أجسامنا،
فالأسود لا تنام على الضيم،
وهلموا نبدأ من جديد و نوحد الصفوف تحت راية التوحيد،
وهاهم إخواننا في تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي يرسلون الرسائل و الدعوات، هل من مجيب؟
إنه نداء الرحمان للمضي لنصره الذي وعد، فبئسا للمتخلف و بشرى للملتحق،
هي دنيا بئيسة فانية، هلموا لإحدى الحسنيين، شهادة في سبيل الواحد الديان، أو نصر و هناء تحت راية الرحمن.
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخوكم الراجي مغفرة الله / أبو زكريا المغربي