{وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء: 150، 151] .
يا هذا ...
إن ادعيتَ الجهل بالتوحيدِ الذي هُو حقُ اللهِ على العَبيد، فاعلمْ؛ أنَّ الجَهلَ ليس بعذرٍ، وإلا كانَ مَن جهلَ خيرٌ مِمَّن عَلِمَ، وها أنت قد علمت فمَاذا ستفعل؟
إخلعْ عَنكَ ثيابَ الرِّدة، ولا تَلقي لعَدو اللهِ بالمُودة، تحينَ الفرصة وانقضْ على عَدوِ الله كمَا ينقضُ العقابُ على صَيدِهِ.
فإنْ لمْ تستطعْ نصرةَ اللهِ وجندِهِ؛ فلا تعنْ عَدوَهُ بشطرِ كلمة أو إشارة أو لمزة.
أترك عملكَ، والله الذي خلقكَ وخلقهم يرزقك، {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذريات: 58] ، {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 28] .
لا تقل؛ زوجتي وولدي ... فعن قريب ستفرُ منهم ويفرون منكَ، وتتبرأ منهم ويتبرؤن منك، {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34 - 37] .
يَا ظالِمُ ...
أأنت على الصراط المستقيم، صراط النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين؟ أم على صراط المغضوب عليهم والضالين؟ أتقرأ الفاتحة ولا تفقه معناها؟"رب تال لِلقران والقران يلعنه".
يَا ظالِمُ ...
إسمع لِربك؛ {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [المائدة: 52] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54] .