ومن الله تعالى نستمد العونَ ومنه جل ذكرُه نطلب الهداية والثبات.
وصلى الله تعالى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا
المحكمة الشرعية
لتنظيم القاعدة قي بلاد الرافدين
5/رجب/1426 هـ
الموافق 11/ 8 /2005م
ملحق في ذكر أدلة قرار المحكمة الشرعية
إن الدستور المعاصر هو حكم الجاهلية وهو شرك التشريع، والأدلة على هذا الحكم ما يأتي:
أولًا: لقد أفتى أهل العلم في مسألة التشريع المخالف لشرع الله بكفر وردة كاتبيه والراضين به:
ومن ذلك ...
1)قال الإمام أبو بكر الجصاص في تفسير قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... } [النساء: 65] ؛ قال رحمه الله: (وفي هذه الآية دلالة على أن من ردَّ شيئًا من أوامر الله تعالى، أو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو خارج من الإسلام، سواء ردَّه من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول والانقياد والامتناع من التسليم، وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة، وقتلهم وسبي ذراريهم؛ لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلم للنبي صلى الله عليه وسلم قضاءه وحكمه، فليس من أهل الإيمان) [1] .
وهؤلاء المشرعون من لجان صياغة الدستور، وعلى رأسهم المرتد"صالح المطلك"، والمرتد"حاجم الحسني"، لو انقادوا إلى شرع الله ورضوا به وبحكمه واعتقدوا أنه واجب الإتباع
(1) أحاكم القرآن 2/ 213 - 214.