لما اختاروا غيره، فإن اختيارهم أو تشريعهم ما يناقضه دليل على فساد ما في قلوبهم من الانقياد والتسليم، وعلى هذا فقد أخلوا بشروط كلمة التوحيد وأتوا بما يناقضها من تنقصهم لشريعة الله عزّ وجل وصياغتهم دينًا مضادًا لدين الواحد القهار.
2)أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة:
أ) قال رحمه الله تعالى في كتابه"الصارم المسلول" [ص30] : (إن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن، وإن المؤمن هو من يقول؛ سمعنا وأطعنا، فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره مع أنّ هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة، فكيف بالتنقص والسب ونحوه؟) .
فليتأمل المسلم في استنباط شيخ الإسلام حيث بيّن أنّ الإيمان يزول بمجرد الإعراض عن حكم الرسول حتى ولو كان من دون الاقتران بالتكذيب أو الاستحلال القلبي، وقد أكدّ ذلك بقوله: (مع أنّ هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة) ، أي هذا الإعراض ترك محض ربما سببه شهوة وضعف وليس استحلالًا.
وفي هذا ردّ على أصحاب الشهوات المعاصرة وهم على قسمين:
القسم الأول: دعاة الفكر الإرجائي المعاصر الذين حصروا الكفر بالتكذيب والجحود فقط، ولا يكفرون المعارض والممتنع ولا من يسن تشريعًا يناقض ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
وعلى أساس هذا المعتقد الباطل المخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة؛ سقط دعاة هذا المنهج الباطل في أحضان الأمريكان الصليبيين ووالوهم ونصروهم ضد المجاهدين الأبطال ورضوا بحكم الرافضي الزنديق"إبراهيم الجعفري"وكثَّروا سواد"الحرس الوثني"والشرطة المرتدة حيث أصّلوا لها شريعة كفرهم وقانون ردتهم، وهم يدّعون نهج السلف الصالح، والسلف منهم بُراء، بل هم المنافقون حقًا الذين يبتغون العزة بحراب الصليبي وبحكومة الجعفري المرتدة، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [النساء: 60] .