فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 204

القسم الثاني: دعاة"الحزب الإسلامي العراقي"وفي مقدمتهم"د. محسن عبد الحميد"ودعاة"الوقف السني"وعلى رأسهم المنافق"أحمد عبد الغفور السامرائي".

وهؤلاء جميعًا زيّنوا دين الدستور الكفري وأجازوا لعامة الناس عبر خطب الجمع والقنوات الفضائية الدخول في الانتخابات الدستورية وأنها السبيل الوحيد لإنقاذ أهل السنة من الأزمة الراهنة، وهم أحرص الناس على عبادة المقاعد البرلمانية.

إن كتابة دستور يعزل الجهاد عن حياة الأمة وأجمع عليه"بوش"و"رامسفيلد"و"كوندليزا رايس"و"إبراهيم الجعفري"و"صالح المطلك"و"أحمد عبد الغفور السامرائي"؛ لهو دستور كفري نبرأ إلى الله منه ومن أتباعه، قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 120] .

ب) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حلل الحرام المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه؛ كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء) [1] .

وفي هذا دلالة واضحة وصريحة لنسف عقيدة الإرجاء المعاصر، إذ إن شيخ الإسلام ساوى بين المستحل والمبدِّل، فكلاهما كافر ومرتد باتفاق الفقهاء.

ج) ويقول أيضًا: (ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله، وهو يعلم ذلك فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق، على حكم الله ورسوله) [2] .

ومما لاشك فيه أن الاستفتاء هو من الرضا بتحكيم الواضعين للدستور الطاغوتي الذي يتنافى مع حكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10] .

د) ويقول في موضع آخر: (ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام وباتفاق جميع المسلمين؛ أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب) [3] .

(1) مجموع الفتاوى 3/ 267.

(2) مجموع الفتاوى 3/ 407.

(3) مجموع الفتاوى 28/ 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت