إن جهادنا في بلاد الرافدين؛ جهادُ أمة, ليس جهادًا إقليميا، وقد اخترنا هذا الطريق, فنحن الأنصار, ومعنا إخواننا المهاجرون, نجاهد اليوم في العراق وغدًا في بلاد الحرمين, وبعدها في المغرب, لقولِهِ صلى الله عليه وسلم: (الجهادُ ماض فيّ وفي أُمتي إلى قيام الساعة) .
وأما أميرنا وشيخنا الزرقاوي حفظه الله ...
فإنه اليوم حامل راية الجهاد في بلاد الرافدين, ونحن معه صابرون ثابتون بإذن الله, فإن مات أو قتل فلن ننقلبَ على أعقابنا, ولن نتركَ الجهاد من بعده, ونسأل الله أن يثبتنا على ذلك, لأننا نعتقد أن القتالَ عبادة أمرنا الله تعالى بها، قال الله تعالى في سورة آل عمران: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} ، ولأمرهِ صلى الله عليه وسلم لعساكر الإيمانِ في"مؤته"لمَّا أمَّر عليهم زيد بن حارثة, فقال عليه الصلاة والسلام: (فإن قتل زيدٌ؛ فجعفر, وإن قتل جعفرٌ؛ فعبد الله بن رواحة) .
أما إخواننا المهاجرون ...
إنهم بأعيننا, ونشاطرهم حياتنا, فرؤوسنا لهم مهاد, وقلوبنا لهم مهاد, وهم أفضل منا, لأنهم سبقونا بالهجرة, ونحن وإياهم قد تآخينا بالإسلام, وعزمنا أمرنا, وتوكلنا على الله في جهادنا هذا, ولن يقدر أحدٌ أن يفصل بيننا وبينهم, كما ينادي أدعياءُ الولاء الوطني.
وأما نحن الأنصار في"تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"...
فعلينا واجبٌ شرعي؛ ألا وهو المصابرة على هذا القتال, والترحيبُ بكل أخٍ قدم من دياره مهاجرًا إلى الله ورسوله, وقد شُكلت سرية من الإخوة الاستشهاديين العراقيين الأنصار, بالإضافة إلى سرية المهاجرين الاستشهادية.
أما أنتم يا دعاة الأحزاب الوطنية ...
لن تستطيعوا بإذن الله قطف ثمارِ نصرنا, فالجهادُ لنا لا لكم, والعزةُ لنا لا لكم, {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ، وصدق اللهُ ربنا: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ