فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 204

فهم يعنون بالإرهاب والتكفير، المسلمين من أهل السنة، وبخاصة منهم المجاهدين، فهؤلاء لا حرية لهم، ولا مكان لهم في العراق!

ثم تأمَّل هذا التناقض العجيب، فللمرء في العراق - كما زعموا وفق دستورهم الشركي - حرية الكفر والارتداد والشرك، والإلحاد، وعبادة الشياطين، وأن يقول ما يشاء ويعتقد ما يشاء، إلا أنه لا حرية لأحد في أن يحكم بالكفر على من حكم الله عليه بالكفر، والخروج من الإسلام؟!

ونحن نقول لهم: الكفر حكم شرعي؛ فمن وقع في الكفر - من غير مانع شرعي معتبر - كفرناه ولا بد عملًا بحكم الله ورسوله، فعلام من يزني يُقال له زانٍ، والذي يسرق يُقال له سارق، بينما من يكفر بالله ورسوله، ولا يرجو لله وقارًا، ولا لنبيه وأصحابه احترامًا، ويعبد آلهة مع الله، ويُظاهر الكافرين المجرمين على المسلمين، لا تريدون أن يُقال له كافر، وترهِّبُون وتهدِّدون من يكفره؟!

وبناءً على جميع ما تقدم من مآخذ ذكرناها في مقالنا هذا، أقول مستعينًا بالله ومتوكلًا عليه:

هذا الدستور دستور كفري وشركي، يُقنِّن للشرك والكفر والإلحاد، وتدمير العراق وتمزيقه أرضًا وشعبًا وثروة، وحضارة وثقافة وانتماء، قد أُعد بعناية من قبل الغزاة الصليبيين، بأقلام حلفائهم من الخونة والعملاء المحليين، لا يجوز التصويت عليه إلا بخيار واحد؛ وهو الرفض التام له، بهذا أفتي من استفتاني، وأراد السلامة لدينه وعقيدته، ونشد النجاة يوم القيامة، {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} الشعراء: 88 - 89.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو بصير الطرطوسي

عبد المنعم مصطفى حليمة

16/ 8/1436 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت