تحت عنوان الدولة الاتحادية، وهذا مطلب من مطالب السياسة الأمريكية التوسعية في المنطقة، التي تقوم على مبدأ فرِّق تسد، ومبدأ ضرب ومحاربة الإسلام في عقر داره، ومن خلال تقطيع أوصاله أكثر مما هو مُقطَّع ومجزَّأ.
خامسًا:
رغم أن الدستور نص - وفي مواضع عدة - على مطلق حرية الأديان والمذاهب والمعتقدات بدون قيد أو شرط بما في ذلك عبادة الشيطان لمن يشاء، وحرية الارتداد عن الدين لمن يشاء، إلا أن ذلك لم يرض الشيعة الروافض؛ إذ لا بد من أن ينص الدستور تحديدًا على قدسية مقاماتهم وقبورهم وعتباتهم، وشركياتهم كما في المادة (10) : (العتبات المقدسة والمقامات الدينية في العراق كيانات دينية وحضارية، وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها، وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها) .
وفي المادة (40 - 41) قالوا: (لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة، أتباع كل دين أو مذهب أحرار في ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينيَّة، وإدارة الأوقاف وشؤونها ومؤسساتها الدينية) .
هذا الذي يهم أحبار ورهبان الشيعة الروافض، ضاعت العراق، وضاعت ثرواته وخيراته، وضاعت هويته العربية والإسلامية، فهذا كله لا يهمهم ولا يقلقهم، المهم أن تسلم لهم المقامات والعتبات، وأن يضمنوا لأنفسهم حرية عبادتها من دون الله، وحرية جباية الأموال من المساكين والفقراء باسمها، واسم الخمس الذي يُعطى لهم - ظلمًا وعدوانًا - ويُنفق على شهواتهم وأهوائهم، صدق من قال أنهم من أخف وأسخف الناس عقلًا!
سادسًا:
خلوُّ الدستور من مجرد الإشارة إلى حق العراقيين في المقاومة والجهاد من أجل تحرير العراق من الغزاة المستعمرين، بل على العكس نص وبوضوح على محاربة الجهاد والمجاهدين، وضرب جميع فصائل المقاومة تحت عنوان محاربة الإرهاب والإرهابيين، والتكفير والتكفيريين، كما في المادة (7) : (يحظر كل كيان أو نهج يتبنى الإرهاب أو التكفير، أو يحرض عليه، أو يُمهد له، أو يمجده أو يروج له أو يبرره، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، تلتزم الدولة بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعمل على حماية أراضيها من أن تكون مقرًا أو ممرًا أو ساحة لنشاطه) .