فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 204

السلام، فحضارة المسلم، هي حضارة جميع الأنبياء والرسل عبر تاريخهم المجيد الحافل بالعطاء، والجهاد.

أما من دون الإسلام، فأنتم لا شيء، لا تاريخ، ولا أصل، ولا حضارة، ولا ثقافة ولا قيم، فتاريخكم ومجدكم كله ينتهي عند الطبل - وليس البطل - الطاغية الملحد جلال الطالباني وأعوانه وأمثاله، الذي إذا ذُكر تُذكر معه الخيانة والعمالة، ويُذكر معه الكفر والجحود والغدر والظلم والإلحاد، وبئس التاريخ هذا التاريخ، وبئس المجد هذا المجد!

لا يستهوينكم هذا الطاغية الحقود إلى كفره وضلاله وفجوره وطغيانه، فيصدكم عن دين الله، وعن الصراط السوي، فتبوؤا بالخسران في الدنيا والآخرة، وخسران الآخرة أشد وأنكى!

لا تستهوينكم العصبية القومية الجاهلية، على أخوة الإسلام الرحبة الواسعة، قدركم أن تعيشوا إخوانًا أعزاء مع إخوانكم من العرب المسلمين، فبأخوة الإسلام، تعيشون معهم إخوانًا متحابين متآلفين متراصين متحدين، بعضكم أولياء بعض، وباختياركم للعصبية القومية المقيتة، على عقيدة الإسلام، وأخوة الإسلام، تكونون قد اخترتم الاستعداء، والفرقة والتناحر، وحفرتم بأنفسكم حقولًا مديدة بالعداوة والبغضاء وربما بالحروب قد تتوارثها الأجيال من بعد!

فإن وجد من العرب طاغية ظالم آثر التعصب القومي على عقيدة وأخوة الإسلام، ونالكم منه نوع ظلم، فلا يحملنكم ذلك على أن تفعلوا فعله وتتخلقوا بأخلاقه، فتقابلوا الخطأ بخطئٍ، والإجرام بإجرام، والظلم بظلم، والكفر بكفر، فالإسلام ينهى عن ذلك.

رابعًا:

من المآخذ كذلك التي تؤخذ على الدستور؛ تقسيم العراق وتقطيعه إلى دويلات وأقاليم متفرقة بحسب الانتماء الطائفي أو القومي، حيث كل أقليم يمتاز بصلاحيات وخصائص تزيد عن خصائص وصلاحيات الدولة المركزية المسماة بالاتحادية، تمكنه من الاستقلال التام وقت يشاء، حيث لكل أقليم حكومته، وموارده، وميزانيته، وقوانينه ودستوره والبرلمان الخاصة به، ولغته التي يرتضيها، كما هو مثبت في دستورهم من المادة 113 إلى المادة 118، وهذا لا شكَّ أنه يُعزز من فكرة تقسيم العراق إلى دويلات طائفية وأقاليم متناحرة متفرقة، حيث في الشمال الأكراد ودولتهم، وفي الجنوب الشيعة الروافض ودولتهم، وفي الغرب وبغداد العرب السنة، يُشاركهم فيها وفي مواردها الفقيرة كل الطوائف والقوميات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت