فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 204

والله الذي لا إله غيره لهذا هو الرحمة، ودين النبي - صلى الله عليه وسلم - كلّه رحمة، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [1] .

لو بقينا في هذه الفتنة وهذه الردّة وهذا الكفر الذي نراه صباحًا ومساءً، هذه الدشوش تُعلن الحرب على الله ورسوله، وتدعو إلى الكفر العلني، والمجاهد في سبيل الله يُفعل به اللواط.

كنّا عند الشيخ حمود العقلاء في خيمته -رحمه الله-، فقال له أحد الإخوة:"يا شيخ حمود يفعلون اللواط في المجاهدين هنا".

فقال الشيخ -رحمة الله عليه-:"كنت من قبل لا أظنّ هذا، فجاءني أحد الإخوة من المجاهدين في منطقة الجنوب، فقال:"يا شيخ إنّهم يفعلون اللواط بالمجاهدين"، فقلت له:"انتبه لا تنقل كلامًا لا تدري عنه"، فقال الرجل:"أنا فُعلوا بي اللواط". نعوذ بالله، لماذا هذا؟"

هذا بسببي أنا وأنت، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (وليقذفنَّ اللهُ في قلوبِكم الوَهْنَ) الوهن هو: (حبُّ الدُنيا وكراهيةُ الموتِ) [2] .

أنا وأنت أحببنا الدنيا وأخلدنا إليها وتركنا الجهاد، ولم نرضَ بما قسم الله لنا في أرض الجهاد فأصابنا ما أصابنا. ننتظر حتى يصل إلينا نحن؟ ننتظر حتى يأخذوا نساءنا؟

سبحان الله، نتكلم عن فلسطين وعن الشيشان وعن أفغانستان ونفجّر الأقوال في هذا، فإذا أتينا إلى الحقّ وإلى المحكّ لا تجد معك من يعينك، هذه المرأة أسألكم بالله ماذا يُصنع لها؟ ماذا يُفعل لها وهي اليوم تطارد؟ نحفر لها وندفنها؟

زوجها يُكلّمني فيقول؛: زوجتي تقول:"هلّا يجتمع بعض الإخوان من المجاهدين في مزرعة، أو في جبل، فيحمون امرأة"، تأخذ من بين لحانا وتطارد، ونحن ندّعي نصرة دين الله، أيّ كذبٍ هذا.

سبحان الله؛ يا إخوان حتّى في الجاهليّة ما كانوا يرضون بهذا، أهل الشرك لا يرضون بهذا.

وأنا كما قلت أعلم علم اليقين أن هذا الكلام لن يروق لأحد إذا أخذنا أو أخذت أزواجنا.

(1) سورة الأنبياء:107.

(2) سنن أبي داوود (4297) ، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط:"حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد السلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت