فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 204

يا من ذهبتم إلى الشيشان، ويا من ذهبت إلى الأفغان تنصرون الإسلام المسلمين؛ من ينصر دين الله -سبحانه وتعالى- هنا؟ أمنت العقوبة؟ أمنتم السخط من الله -سبحانه وتعالى-؟

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] .

وأعلم علم اليقين أنّ هذا الكلام لا يروق لكثير من الناس، بل غالبهم كما قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكِرُ الْحَقَّ فِيهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ) [3] .

ولكن لو كانت المأخوذة أخته أو بنته لعرف كيف يقف مع الحقّ وكيف ينصر دين الله، هل نحن في هذه الدرجة؟

هذه درجة النفاق نعوذ بالله، إذا كان الحقّ لي أنصره وأقف معه، وإذا كان الحق ّلغيري أتركه يفعل ما يفعل، {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} [4] .

فالإعداد الإعداد يا عباد الله، الإعداد الإعداد، الإعداد الإعداد ..

ثم الجهاد الجهاد، ثم الجهاد الجهاد، ثم الجهاد الجهاد ..

{وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} [5] ، هذا هو حكم الله -جلّ وعلا-: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة} [6] .

(1) سورة الأنفال: 25.

(2) سورة الأنفال: 27.

(3) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (880) موقوفًا عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(4) سورة النور: 47 - 49.

(5) سورة البقرة: 191.

(6) سورة التوبة: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت