فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 204

ويلبس نساءنا الحجاب، ونتبرع للضعفاء والمساكين ... ولن تضطرب حياتهم إلا مع بحور من الدماء جديدة، يستفيقوا على رائحتها المعهودة ... ثم تُدور الكَرة من جديد.

فيجب اعتبار هذه الصورة في أذهننا، ونحن نضع الاستراتيجيات، ونرسم الخطط.

وأن نكون على استعداد ومرونة لتبديل الخطط التي توافق هوانا، ولا نترك شيئًا [للصدفة] بلا حساب ولا تقدير، بحجة أننا نجاهد في سبيل الله!

ثمت أمر آخر لا أعرف هل له علاقة بالموضوع أم لا، وهو"استراتيجية الفوضى الخلاقة"القائمة على إحداث فوضى ينتج عنها عدم سيطرة على الأوضاع الجاهلية، الأمر الذي يحرك الواقع لصالح المجاهدين.

وهذا لا شك تصور عُرضه للنقد، والمناقشة، وأنا لا أرفضه أو أوافق عليه ... نحن فقط نناقش مناقشة المحب الحريص على دينه وإخوانه ...

لو اندرجت"استراتيجية التفجيرات"تحت خطة"الفوضى الخلاقة"... لا بد أن نقول: أن هذا الأمر بالذات - الفوضى الخلاقة - من الأمور التي يصعب تحديد نتائجها من الناحية الواقعية، فقد تكون من الناحية النظرية في غاية الجمال، ولكن عند التطبيق قد تحدث كوراث ... وقد يكون العقبة الحقيقية هم"الخاضعون المتخاذلون"، الأمر الذي يحول دفة المعركة إلى هرج وقتل، وينجو الطواغيت منها ... وقد ينتهز الحقد الصليبي والصهيوني هذا الأمر ذريعة لتصفية الجميع بحجة الحفاظ على الأمن العالمي، والحفاظ على مصالح الدول الصناعية الكبرى، وهذه المرة سيجد التأيد من الجميع ... وقد تنقلب"الفوضى الخلاقة"على المجاهدين أنفسهم، فتضطرب رؤيتهم للأحداث ولا تستقيم حركتهم ... وقد تكون محاولة فرض النظام الإسلامي من أعلى؛ حرب إبادة للمجاهدين ...

وقد تكون كذلك"الفوضى الخلاقة"عملية إفاقة سريعة من المخدر؛ تنتفض بعدها قائمة ... وقد يكسب المجاهدين جند كثير من الأمة ... وقد تكسر حاجز الرهبة والخوف من الأنظمة بعد اضطراب قواعدها.

كل أولئك يجب أن يخضع للغة"الحسابات الدقيقة للغاية"، مع الاستعانة بكافة الخبرات والطاقات لوضع الخطط الفعالة، وإننا نأثم إذ لم ننتفع بجهد أبناء الأمة المخلصين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت