الطغيان والظلم والتجبر والاستعلاء بحيث لا يجدي معها سوى القوة والسلاح، وأيما إصلاح من دون قوة ولا سلاح، فهو مضيعة للأوقات والطاقات!
ومنها: بناء على الذي تقدم؛ فإن مصالح دول الاستكبار والاستعمار الصليبي متشابكة ومترابطة مع مصالح طواغيت الحكم والردة في بلاد المسلمين، وكل منهما لازم وملزوم للآخر، وهذا يفرض على كلا الطرفين دفاعًا مشتركًا عندما يتعرض أحدهما لأي خطر؛ لأن الخطر الذي يصيب أحدهما يصيب الآخر، ومصالح الآخر ولا بد، وهذا الذي نلحظه ونشاهده!
ومنها: بناء على الذي تقدم أعلاه، فإنه من الصعب جدًا إن لم يكن من المستحيل - عند عملية المواجهة والقتال - التفريق بين فريق وفريق، وقتال فريق دون فريق، أو يُقال: أن استراتيجيتنا مواجهة هذا الفريق دون الآخر؛ لأنهما - كما تقدم - كلاهما فريق واحد، وكتلة واحدة، في مواجهة واستئصال الحق وأهله.
ومنها: أن الذي يُباشر عملية مواجهة وقتال وقتل المجاهدين، ويسعى في استئصال وإبادة كل ما يمت لهم بصلة أو معرفة - وبخاصة في السعودية - هو النظام الحاكم، هو الطاغوت المرتد وجنوده.
وبالتالي من الخطأ الكبير أن يُقال: أن استراتيجيتنا مواجهة الغزاة الصليبيين، دون الحكام المرتدين، وأنظمتهم العميلة الكافرة التي تسهر على حماية ورعاية مصالح الغزاة الصليبيين!
يُحاربون الإسلام والمسلمين، وينتهكون حرمات العباد الآمنين، ويسهرون على حماية الغزاة المعتدين والقتال دونهم، ويَسجنون، ويَقتلون، ويَظلمون، ويَنهبون، ويفتنون الناس عن دينهم، ثم بعد كل ذلك نقول لهم: أنتم لستم هدفنا، نحن - مهما فعلتم بنا وبديننا وبأمتنا - لن نقاتلكم، ولن نستهدفكم، وإنما هو هدفنا الغزاة المحتلين فقط؟!
أي فقه وأي سياسة شرعية أو مصلحة تلزمنا بهذا القول، وهذا الموقف، وهذه الاستراتيجية المزعومة؟!!
ومنها: أن أنظمة الحكم في بلاد المسلمين، وبخاصة منها النظام السعودي، لا يُشارك في حكمها وإدارتها الناس أو عامة الشعب، ولا يسودها العمل المؤسساتي، ولا المؤسسات