التي تشارك في حكم وإدارة البلاد، وإنما يحكمها عصابة وحفنة من الأفراد قد لا يتعدون المئات، وربما العشرات، يتحكمون في مقدرات البلاد والعباد، ويتدخلون في الشاردة والواردة!
فإن عُلِمَ هذا الذي تقدم، فإني أوصي إخواني المجاهدين في الجزيرة العربية - حفظهم الله تعالى من كل سوء - بما يلي:
1)أن تجعلوا من جملة أولوياتكم بل وأهمها استهداف الفئة الطاغية الحاكمة المتنفذة، والمتمثلة في العائلة السعودية المالكة، والمقربين منها من ذوي النفوذ والسلطان.
واستهدافكم للغزاة الصليبيين، لا ينبغي - بأي حال - أن يصدكم أو يمنعكم عن استهداف هؤلاء الطواغيت المجرمين المفسدين، سبب كل بلاء وشر.
فامكثوا لهم، واقعدوا لهم كل مرصد، واصبروا، وصابروا، ورابطوا، واكتموا الأنفاس، واعلموا أن هذا الأمر لا يتقنه إلا الرجل المكِّيث، فلا يستبطئنكم عدم ظهور أحدهم أمام راميكم، فيحملكم ذلك على الاستعجال والظهور، والسعي وراء صيد سهل، لا قيمة له، فيتحدد موقعكم، فيسهل حينئذٍ - على الطاغوت وجنده - اصطيادكم، ولعل هذا الذي يريده الطاغوت منكم!
اختصروا الطريق والمسافات، والتكاليف، فبدلًا من أن تتدرجوا في قتال النظام الطاغي من جهة أصغر جندي إلى أن تصلوا إلى الرأس الحاكم - فيكلفكم ذلك الكثير الكثير، وقد لا تصلوا - ابدءوا مباشرة من جهة الرأس الممثل في الفئة الحاكمة، فالأفعى تُقاتَل من جهة رأسها لا ذيلها، فقتالها من جهة ذيلها مجازفة ومخاطرة لا تُحمد عُقباها!
2)استأصلوا كل من اشتدت فتنته وأذيته من بطانة النظام على المسلمين، وبخاصة منهم إخواننا المعتقلين؛ فمن عُلم عنه أنه يُعذبهم أو يفتنهم في دينهم، فاستهدفوه، واقصدوه، وتحروا حركته ومكانه، فهو هدف مشروع مهما صغرت رتبته العسكرية؛ فالعبرة ليست بالرتبة، وإنما بما يصدر عن صاحب هذه الرتبة من مواقف وأفعال!
3)حذاري - وبخاصة وأنتم في هذه المرحلة - من أن توسعوا دائرة المواجهة والصراع، فتنشغلوا بكل جندي وبمن لا زبر له يزبره، أو بأهدافٍ سهلة متشابهة مختلف على شرعيتها وجدواها، قد تثير الجدال والخلاف والانقسام بين المسلمين.
فإن الانشغال بهذا النوع من الأهداف، يترتب عليه مزالق عدة: