فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 204

منها: إضعاف أو ارتفاع الغطاء الشرعي عن جهادكم، وعن مبررات وغايات جهادكم، وهذا الذي يحرص عليه الطاغوت الحاكم من خلال بطانته من مشايخ السوء!

ومنها: نفور عامة المسلمين عنكم وعن نصرتكم، وهذا له نتائج وخيمة لا تُحمد عقباها، ونحن بغنى عنها!

ومنها: استنزاف قدراتكم وأفرادكم في معارك جانبية طويلة المدى لا طائل منها، الرابح فيها هو الطاغوت وجنده، فالقضية بالنسبة للطاغوت - ما دامت المعركة بعيدة عن قصره وعرشه وحاشيته المقربين وفي الأطراف - لا تعدو سوى أرحامٌ تَدْفَع، وجيوشٌ تَبْلَع، ورواتب تُدفَع، بينما بالنسبة لكم فإن خسارة الأخ الواحد منكم من الصعب أن تُعوض، وبخاصة في هذه الظروف!

وهذا الذي تقدم لا يعني مطلقًا عدم الدفاع عن النفس عندما يتصدى لقتالكم أفراد من العسكر والجند، ممن هم ليسوا في الأصل هدفًا من أهدافكم، كما لا يمنع من مباشرة قتالهم وقصدهم بالقتل والقتال عندما يرتضي أحدهم لنفسه أن يُشكل حزامًا أمنيًا يُحيل بينكم وبين الوصول إلى أهدافكم المشروعة، وبخاصة منها عندما تُصادفون طاغوتًا كبيرًا من طواغيت الحكم والملك.

4)لا بد من أن تُشعروا الناس وتعلموهم - وأنتم صادقون في ذلك إن شاء الله - أنكم ما نهضتم لقتال طواغيت الحكم والكفر في الجزيرة العربية إلا دفاعًا عن دينهم، وأمتهم، وحرماتهم المنتهكة، وحقوقهم المغتصبة، وثرواتهم المنهوبة، وتُثبتوا ذلك لهم بالقول والعمل، وأيما عملٍ قد يُظهركم أمام الناس على خلاف ذلك، أو يعمل الطاغوت على تجييره لصالحه لتنفير الناس عنكم، لا بد من أن تُسرعوا في بيان الحقيقة، ووجهة نظركم للناس، معتمدين في ذلك جميع الوسائل الإعلامية المتاحة لكم، لأن أي عملية تغيير لا يمكن أن تتم أو يكتب لها النجاح مع تجاهل تام لدعم وتأييد عامة المسلمين وجمهورهم!

5)لا تهملوا جانب الإعداد والتكوين، والدعوة إلى الجهاد، ليستمر النبض والعطاء، كما لا تستهينوا بالجانب الإعلامي الذي من خلاله توضحون للناس عقيدتكم، ومنهاجكم، وغاياتكم، ووسائلكم، وتردون على الشبهات التي يُثيرها المرجفون والأعداء ضدكم، ولينفر فريق منكم لذلك، فهذا مهم جدًا وهو مما يقوي العلاقة والترابط بين الصفوة الممثلة في الطليعة المقاتلة المجاهدة، وبين عامة الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت